عنوان الفتوى: الصبر والقناعة باليسير خير من فسخ الخطبة

2012-07-12 00:00:00
أنا امرأة مخطوبة وعند خطبتي اتفق والدي مع والد خطيبي على أن يعطي ابنه ـ خطيبي ـ عند الزواج السكن ـ الشقة ـ التي يعيش فيها في الوقت الحاضر حتى موعد الزواج وسيقوم بتجديدها وأن لديه شقة أخرى سينتقل للعيش بها عند زواج ابنه، ولكن هذه الشقة غير جديدة وقديمة، وعند اقتراب موعد الزواج أراد خطيبي أن لا يأخذ شقة والده الذي يعيش فيها رغم اتفاق والده ووالدي على ذلك بحجة أنه سوف يشعر بالذنب وعدم الارتياح، لأنه سوف يشعر كأنه طرد والديه منها وأن أمه مريضة ولا تستطيع العيش بالشقة الأخرى بسبب أن قدمها تؤلمها ولا تستطيع طلوع السلم وأن والديه في هذه الشقة الأخرى لا أحد يعرفهم بها وهم قد اعتادوا على شقتهم التي يسكنون بها الآن، فهل يحق له ذلك بعد الاتفاق ومضي قرابة السنة على الخطوبة وأنه يشعر أنني لن أستطيع تركه بعد مضي هذه الفترة على خطوبتنا وقد طلبت منه إذا كان هذا السبب فسوف أدع والديه بعد الزواج يعيشون معي لأنه سوف يسافر بعد الزواج وقد رفض أيضا وأراد أن يسكنني في شقة بالإيجار بدل شقة والديه وهي تمليك والشقة الأخرى تعتبر قديمة ومنطقتها لا تليق بي لكي أعيش بها فهل يحق له ذلك؟ وإن أصررت على الاتفاق الذي كان بين والدينا فهل أتحمل ذنب والديه؟ أم أفسخ الخطبة؟ وعند عمل ذلك فهل سيكون قد ظلمني؟ مع العلم أنني قد اشتريت أشياء تناسب الشقة المتفق عليها كالسجاد وأشياء تخص الشقة ولا تناسب إلا هذه الشقة أرجو نصيحتي والرد علي في أسرع وقت.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنصيحتنا لك أن لا تحملي الموقف أكثر مما يحتمل وأن ترضي بأن يستأجر لك خطيبك شقة أخرى تفي بحاجتك ولو كانت دون الشقة التي كان حصل الاتفاق عليها وأولى لك أن تعيني خطيبك على بر والديه والإحسان إليهما، واعلمي أن قناعتك وصبرك مما يبارك الزواج وتكبر به المرأة في عين زوجها، وهذا الصبر والقناعة باليسير خير لك من فسخ الخطوبة والتعرض للعنوسة. 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت