الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيقول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [المائدة:1]، ويقول في سورة الإسراء: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً) [الإسراء:34].
ويقول صلى الله عليه وسلم: "المسلمون عند شروطهم". رواه أبو داود وصححه السيوطي.
وانطلاقاً من هذه الآيات الآمرة بالوفاء بالعقود والالتزام بالعهود يتضح أنه من الواجب على من التزم لعامل مسكناً ووسيلة نقل لزمه ذلك، ولا يجوز له أن يخل بما اتفق عليه، لكن إذا تراضيا - العامل وجهة العمل - على مبلغ مقابل السكن والنقل فلا حرج، ثم إن حصول العامل على سكن من جهة أخرى لا تسقط حقه في ما التزمت له به جهة عمله.
والله أعلم.