الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان القصد أن الفتاة المذكورة قد أنجبت ولدا من زنا، ثم استلحقه الشخص الذي تزوجها بعد إنجابها للولد، فالجواب يتلخص في احتمالين:
1ـ أن يكون ولد من زنا غير المستلحق فهذا لا يلحق بالمستلحق ولا يرثه، كما لا يرث الشخص المسجل باسمه، وإنما ينسب لأمه فقط ويرث من جهتها. وراجع الفتوى رقم : 12263.
2ـ أن يكون المستلحق قد زنا بأم الولد قبل الزواج فولدت الولد فاستلحقه ولم ينازعه فيه أحد، فالجمهور على أنه لا يلحق به أيضا وبالتالى فلا يرثه. وقال بعض أهل العلم إنه يلحق به شرعا إذا ادعاه ولم ينازعه فيه أحد. وعلى هذا القول فإنه يعتبر ابنا له ويرثه، وراجعى التفصيل في الفتوى رقم: 135872
ولا يخفى ما في هذه المسألة من تعقيد وحقوق متداخلة فلأجل ذلك يتعين رفعها لمحكمة شرعية.
والله أعلم.