الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمعيار الصحيح لاختيار الزوجة قد أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ... فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ. متفق عليه.
واعتبار دين الفتاة وخلقها يكون بحالها عند الخطبة، لا بما مضى من حياتها ولا بما يرجى أن تكون عليه في المستقبل، فإن كانت تلك الفتاة تاركة للحجاب الشرعي فالأولى أن تتركها وتبحث عن غيرها من ذوات الدين، لكن إن رغبت في زواجها ورجوت أن ترجع إلى رشدها وتحافظ على حجابها فلا حرج عليك في ذلك، وعلى كل حال فإنك إذا تزوجتها يجب عليك إلزامها بالحجاب، ولا يجوز لك تمكينها من الخروج متبرجة، فإن الزوج له القوامة على زوجته وهي تقتضي منعها من المحرمات، قال السعدي: قوامون عليهن ـ بإلزامهن بحقوق الله تعالى، من المحافظة على فرائضه وكفهن عن المفاسد. اهـ
وللفائدة راجع الفتوى رقم: 63625.
والله أعلم.