الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فاعلمي أيتها الأخت السائلة أولا أنه لا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق أو الخلع من غير مسوغ شرعي يبيح لها ذلك، وانظري الفتوى رقم 134398 عن مدى مشروعية طلب الخلع والإجابة إليه, وأما مقدار ما يتم الخلع عليه فإن الخلع يصح بالقليل والكثير، ولا يلزم أن يكون بمقدار المهر كما بيناه في الفتوى رقم 73322 عما يأخذه الزوج مقابل الخلع, فأي شيء اتفق عليه الزوجان ورضيت الزوجة أن تفتدي نفسها به فهو جائز، فإذا طلب الزوج المصاريف المشار إليها ووافقت فلا حرج، وإذا اكتفت بترك المهر له ورضي بذلك فلا حرج أيضا؛ لعموم قوله تعالى: فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ. [البقرة: 229].
والله تعالى أعلم