الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أحسنت حين لجأت الى مناجاة رب العالمين واتخاذه عضدا ونصيرا، وكذا أصبت حين اتخذت سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة ومثلا، وأحسنت أيضا عندما استعنت بصحبة الوالدين، أو من تحب من المعلمين الصالحين في مجابهة هذه المشكلة. فهذا من خير ما يمكن أن يعينك على الصبر وتجاوز مثل هذه الأمور .
ومع هذا فإنا ننصحك بمواجهة مثل هذه الأحداث بشيء من الحزم والثقة بالنفس من غير خور أو ضعف، فما الذي يمنعك من أن تواجه مثل هؤلاء الشباب فتسألهم عن سبب كراهيتهم لك؟ وإن لم يكن بإمكانك أن تقوم بهذا بنفسك فيمكن أن تستعين بمعلم أو طالب عاقل صالح في هذه المدرسة يعينك في هذا السبيل؟ فقد تكون عندك من السلبيات أو التصرفات التي لا تشعر بها تنفر عنك زملاءك، ومراجعة النفس وتصحيح أخطائها مطلوب أيضا في علاج مثل هذه المشاكل .
ثم إن هنالك من الوسائل ما يمكن أن تؤثر بسببه في بعض الناس فيكون لك صديقا، أو على الأقل أن تتقي شره، كجانب الإحسان والمعاملة بالحسنى، وقد صدق من قال:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهمُ فطالما استعبد الإنسانَ إحسان.
وفي كل الأحوال عليك بالصبر وحسن الخلق مع من أساء إليك . نسأل الله تعالى أن يصلح شأنك .
والله أعلم.