الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنقول ابتداء إنه لا يجوز لأخيكم أن يحتال لحرمانكم من الميراث بكتابة ممتلكاته باسم بناته، كما فصلناه في الفتوى رقم: 106777، عن حكم الهبة على سبيل الحيلة لحرمان بعض الورثة, وإذا كتبها باسمهن ومات فإن مجرد الكتابة من غير أن يستلم البنات شيئا في حياته لا تصير به الأملاك ملكا لهن، بل تأخذ حكم الوصية للوارث وهي لا تمضي إلا برضا الورثة ولا يعتبر رضاهم إلا بعد موت المورث، ولا حرج عليكم في التوقيع على الموافقة بأن تكون الممتلكات للبنات وليس في هذا تعد لحدود الله ولا تغيير للميراث، وإنما غايته أنكم وافقتم على التنازل عن نصيبكم، ومن المعلوم أن للوارث أن يتنازل عن نصيبه بعد استحقاقه بموت المورث ولا يجب عليه أخذه, وإذا مات أخوكم فإن ذلك التوقيع ليس لازما لكم ويجوز لكم أخذ نصيبكم من الميراث، لأن توقيعكم على التنازل يعتبر إسقاطا لحق قبل وجوبه، فلا يلزمكم، وانظر لذلك الفتويين رقم: 76663، ورقم: 138789.
والله أعلم.