الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان المدير مخولا بتكليفك بهذه المهة المحاسبية وتستحق عليها أجرة بموجب قوانين الشركة، فلا حرج في تلك المعاملة وتستحق الأجرة المسماة عليها، ويجوز لك الانتفاع بما أخذته منها سابقا، ولك المطالبة بما بقي من حقك على جهة العمل، ولك التنازل عنه إن شئت. وإذا كان المدير سدد إليك أجرتك من مال الرشوة كما يقول فهو يتحمل إثم ذلك ولا إثم عليك إذ لم تكن على علم بحقيقة المال، ومع هذا لا تسقط أجرتك على شركتك بل لك المطالبة بها من أموال الشركة الحلال. وامتنع عن أخذ ما علمت أنه عين المال الحرام .
وأما إن كنت لا تستحق راتبا إضافيا على ذلك العمل لدخوله في صلب عملك الذي تتقاضى عليه أجرا فلا حق لك فيما أخذت. وعليك التوبة إلى الله تعالى من هذا العمل ورد ما قبضت إلى من أخذ منه المال، فإن لم تستطع صرفته في مصالح المسلمين أو ادفعه إلى الفقراء والمساكين، ولتعلم أن المال الحرام لا يجوز استعماله في منفعتك بغير حق سواء في الطعام والشراب أو في غيرهما إلا أنه في الطعام والشراب أشد شناعة .
والله أعلم.