عنوان الفتوى: دردشة الزوجة مع رجل أجنبي عبر النت مدخل للفتنة والشر

2012-01-16 00:00:00
أنا متزوجة، تعرفت في أحد المواقع الإنكليزية على شاب عربي أعزب، كنا ندردش معا باللغة الانكليزية، ثم تطور الحوار وانتقلنا إلى الهوتميل نتناقش كتابيا في عديد المواضيع السياسية والعربية، الثورات والاجتماعيات، ونتبادل الأفكار والنقاشات بأسلوب راق ومتميز ونتبادل المواقع ونتشاور فيها، والكتب الافتراضية. ثم عرفت مؤخرا أنه يجيد قراءة القرآن بالقواعد الصحيحة، و قررنا أن نحفظ معا كل يوم وجه مستعينين بالله وبكتاب نزله من النت خير معين في حفظ القرآن الكريم، اتفقنا على الحفظ والتسميع عندها انتقلنا إلى الصوت نفتح الصوت فقط للتسميع يعني أسمعه ويسمعني ما راجع لأنه حافظ لكنه نسي من نقص المراجعة، ثم أقرأ الوجه الثاني وهو يصلح لي الأخطاء حسب القواعد المعروفة في الحفظ . وفي بعض الأحيان أقرأ له وجها آخر من السورة التي يحفظها ابني . ثم نقطع الصوت ونعود إلى الدردشة كتابة . سؤالي: يؤرقني كثيرا هل يجوز شرعا أن أدردش معه، مع العلم أنه لم ير صورتي وأنا حريصة على شروط، وكلانا حريص على ذلك أننا لا نخالف الشرع في علاقتنا على أساس احترام عائلتي وعدم إهمالي لها، وعدم الخوض في الخصوصيات التي قد تتنافى مع الشرع على أساس عدم النفاق في القول و شروط أخرى اطلعت عليها في فتوى لمفتي الديار المصرية علي جمعة. أرجو منكم إجابتي باستفاضة إن كان يجوز فماهي الشروط و إن كان لا يجوز فلماذا ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

  فلا يخفى عليك أن من أهم مقاصد الإسلام العظيمة صون المجتمع المسلم والعمل على سد كل ما يمكن أن يكون ذريعة للفتنة، وخاصة في جانب التعامل بين الرجال والنساء، وذلك بحكم الطبيعة الغريزية في ميل المرأة للرجل وميل الرجل إليها، روى البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء. وكما أن الرجل قد يفتن بالمرأة فإن المرأة قد تفتن بالرجل.

   ومحادثة الرجل للمرأة أو المرأة للرجل وإن كانت جائزة، ولكنها إنما تجوز للحاجة، وعلى أن تكون بقدر الحاجة ومن غير لين أو خضوع في القول. فهل الدردشة حاجة؟! وهل أنت في حاجة إلى أن تتحدثي مع رجل حول المواضيع السياسية والثورات العربية و الاجتماعية و...الخ. ولم يبق باب تتعلمين منه أمور الخير كقواعد التجويد وحفظ القرآن إلا مع رجل أجنبي عنك؟! وماذا سيكون الحال - وأنت ذات زوج - لو اطلع زوجك على هذا الأمر؟! فواضح من هذا أنه استدراج من الشيطان ليوقعكما في الفتنة، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {النور:21}. 

 فينبغي  عليك المبادرة فورا إلى قطع علاقتك تماما مع هذا الشاب من قبل أن يحصل ما يستوجب الندم ولات حين مندم.

 ونوصيك بالمواصلة في الخير والارتباط بمراكز تحفيظ القرآن وحضور حلقات العلم، ومصاحبة النساء الصالحات ليكن عونا لك على الخير، فيذكرنك إذا نسيت، ويعنك إذا ذكرت.  
  

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت