الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فممارسة عادة الاستمناء أمر محرم، كما بينا بالفتوى رقم: 7170.
وكذا مشاهدة الأفلام الخليعة فإنه منكر وذريعة إلى الوقوع في الفاحشة، وقد سبق بيان ذلك بالفتوى رقم: 3605.
فالواجب عليك التوبة من ذلك كله، خاصة وأنك عاهدت ربك على الابتعاد عنها، فيتأكد التحريم بهذا العهد، ويعظم الإثم بالمخالفة، وقد أسأت من جهة أخرى بالدعاء على نفسك بالبلاء، فكان الأولى بك أن تدعو الله وتسأله العافية بدلا من ذلك. وللفائدة راجع الفتوى رقم: 50832.
ويلزمك كفارة يمين بسبب الحنث، وانظر الفتوى رقم: 32785.
ولكن هل تتكرر الكفارة بتكرر الأيمان؟ في هذا تفصيل يمكن مراجعته بالفتوى رقم: 56462.
ونوصيك بالحرص على العلم النافع والعمل الصالح، وخاصة الصوم فإنه يهذب الشهوة، وعليك أيضا بصحبة الأخيار وشغل وقتك بما ينفع، فهذه كلها من أسباب العصمة من الشيطان وإغوائه، ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 35373.
واعلم أنه لا يجوز للمسلم أن يدعو على نفسه بالشر، دعاء ناجزا أم معلقا، كما بينا بالفتوى رقم: 10859.
وأما كون ما أصابك من مشاكل بسبب هذا الدعاء أم لا، فهذا من الغيب فلا يمكننا الجزم فيه بشيء، ولكن عليك بذل الأسباب في حلها والاستعانة بدعاء الله تعالى، فقدر البلاء يكشفه قدر الدعاء ـ بإذن الله تعالى ـ وانظر الفتوى رقم: 18306.
والله أعلم.