عنوان الفتوى: بالتوبة والاستغفار ينصلح الحال ويهدأ البال

2012-01-03 00:00:00
منذ سنتين ونصف وأنا أتخبط في مشاكل عديدة إدارية، عائلية، مهنية، وما إن أتجاوز مشكلة حتى أقع في أخرى، أظن أنني إنسان طيب وأقوم بما أستطيعه من الحسنات، والشيء الخبيث الذي أقوم به هو العادة السرية ومشاهدة الأفلام الخليعة، ومرات عديدة أقسمت وعاهدت ربي أن لا أعاود ذلك إلا أنني لم أحترم ذلك، وذات يوم طلبت من الله أن يصيبني بكل مشاكل الدنيا إن عاودت هذه الممارسة وهو الشيء الذي حدث، فهل يمكن أن يكون هذا هو سبب ما أعيشه من مشاكل؟ وماذا علي فعله؟ وشكرًا لكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فممارسة عادة الاستمناء أمر محرم، كما بينا بالفتوى رقم: 7170.

وكذا مشاهدة الأفلام الخليعة فإنه منكر وذريعة إلى الوقوع في الفاحشة، وقد سبق بيان ذلك بالفتوى رقم: 3605.

فالواجب عليك التوبة من ذلك كله، خاصة وأنك عاهدت ربك على الابتعاد عنها، فيتأكد التحريم بهذا العهد، ويعظم الإثم بالمخالفة، وقد أسأت من جهة أخرى بالدعاء على نفسك بالبلاء، فكان الأولى بك أن تدعو الله وتسأله العافية بدلا من ذلك. وللفائدة راجع الفتوى رقم: 50832

ويلزمك كفارة يمين بسبب الحنث، وانظر الفتوى رقم: 32785

ولكن هل تتكرر الكفارة بتكرر الأيمان؟ في هذا تفصيل يمكن مراجعته بالفتوى رقم: 56462.

ونوصيك بالحرص على العلم النافع والعمل الصالح، وخاصة الصوم فإنه يهذب الشهوة، وعليك أيضا بصحبة الأخيار وشغل وقتك بما ينفع، فهذه كلها من أسباب العصمة من الشيطان وإغوائه، ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 35373.

واعلم أنه لا يجوز للمسلم أن يدعو على نفسه بالشر، دعاء ناجزا أم معلقا، كما بينا بالفتوى رقم: 10859.

وأما كون ما أصابك من مشاكل بسبب هذا الدعاء أم لا، فهذا من الغيب فلا يمكننا الجزم فيه بشيء، ولكن عليك بذل الأسباب في حلها والاستعانة بدعاء الله تعالى، فقدر البلاء يكشفه قدر الدعاء ـ بإذن الله تعالى ـ وانظر الفتوى رقم: 18306.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت