الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى معيار اختيار الزوج وهو الدين والخلق، لكن ذلك لا يعني أنه لا يجوز اشتراط أمر غير الدين والخلق في الزوج، فمن حق الفتاة أن تشترط مع الدين والخلق أموراً أخرى كالسن ونحوه، لكن ننبه إلى أن تكرار رفض الخطاب والمبالغة في الشروط المطلوبة في الخاطب مسلك غير مأمون العواقب، وتراجع في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 104869، 71053، 56726
والذي ننصحك به أن تنصرف عن هذه الفتاة ما دامت غير راغبة في إتمام الزواج منك، ولتبحث عن غيرها من ذوات الدين والخلق، أو أن تستعين بمن يقنع هذه الفتاة بالقبول بك.
واعلم أن نجاح الزواج وسعادة الزوجين لا تكون بقوة العاطفة وشدة التعلق قبل الزواج، وإنما العبرة بصحة الاختيار وإقامة حدود الله وحسن الخلق، وانظر الفتوى رقم: 33408
وننصحك قبل الإقدام على شيء بمشاورة العقلاء واستخارة الله عز وجل، ولمعرفة ما ينبغي مراعاته بعد الاستخارة راجع الفتوى رقم : 123457
والله أعلم.