عنوان الفتوى: لا ترغب في إتمام الزواج بسبب سن خطيبها

2011-10-19 00:00:00
أنا شاب عندي 30 سنة، أصوم وأصلي وأحافظ على الطاعات وفروض الله عز وجل، وأقرأ القرآن وأأذن في الجامع . كنت قد تعرفت على زميله لي في العمل، إنسانة متدينة وعلى خلق، وتحفظ القرآن وتحافظ على الصلاة، وتتعامل بحدود مع الزملاء. فطلبت منها الزواج فسألتني عن سني فأخبرتها به، فرفضت لأنها أكبر مني ب10 شهور، وأخبرتني أنها لن تتزوج رجلا أصغر منها ولو حتى بيوم واحد . وبعد ذلك خطبت مرتين وفسخت لعدم الارتياح . فتقدمت لها مرة ثانية وطلبت منها الاستخارة، فصلت استخارة ورأت أكثر من رؤيا خير وحكتها لمحفظتها، وفسرتها لها على أنها رؤيا جميلة ونصحتها أن تكمل الموضوع، وكنت أصلي في الجامع فرأتني المحفظة وقالت لها إن شكله شكل إنسان محترم وطيب وابن ناس ومؤدب، إذا كنت لا تريدينه سوف آتي له بعروسة ، فوافقت . وخطبنا وكانت سعيدة جدا وفرحانة، وأهلي يحبونها وهي تحبهم . لكن بدأت مشكلة السن تضايقها فكانت تقول لي إنها لا تريد أن تكمل بسبب أن مشكلة السن تضايقها، فكنت ساعتها أقرأ عليها أول 5 آيات من سورة البقرة وآية الكرسي وآخر آيتين من سورة البقرة، وسورة الشرح وقل هو الله أحد والمعوذتين. فكانت تهدأ وترجع لحالتها الأولى فترة ممكن تصل لأكثر من شهر . بعد ذلك طلبت فسخ الخطوبة، فطلبت منها الاستخارة فرأت أكثر من رؤيا طيبة منها: أنها كانت قاعدة في الجامع وتقرأ قوله تعالي ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب ) وطلبت الفسخ أكثر من مرة، وفي كل مرة كانت تستخير وتيجي تفسخ، ربنا يحل الأمور ويهدي الحال ونرجع مثل ما كنا، لحد ما أصرت في مرة ونشفت دماغها وفسخنا فعلا من 5 شهور تقريبا . فسألتها عن الأسباب قالت : والله العظيم المشكلة الوحيدة هي السن أنا لا أعرف ماذا أفعل؟ بالرغم من أني لما خطبت لك حسيت إني أول مرة أخطب في حياتي، وحسيت بسعادة كبيرة لأنك أكثر شخص أرتاح معه ، أكثر شخص أحس معه بالأمان ، بأحس إنك بابا ، إنسان مؤدب ، متفاهم ، عارف ربنا ، طموح ، بحس معه بالطمأنينة ، عارفه أني لما أتزوجك إن شاء الله سأكون أسعد إنسانة في الدنيا وسأكون مبسوطة لأنك ستحافظ علي وتخاف علي، وتحترمني وتراعي ربنا في، ولن تظلمني أبدا. فسألتها قرارك هذا صح أو غلط ، قالت إنها عارفة إنها غلط وإنها ممكن تتزوج واحد فيه مواصفات السن وكل شيء ولا تكون سعيدة وتتبهدل وتتطلق لكنها لا تعرف ماذا تفعل. هي غير مقتنعة بجزئية السن فقلت لها إن الرسول عليه الصلاة والسلام تزوج من السيده خديجة رضي الله عنها وهي أكبر منه ب 15 سنة، وهذا ليس عيبا ولاحراما وهذه ليست من شروط الزواج لكنها صممت . وتقدم لها عرسان كثر ورفضتهم بالرغم من توافر شروط السن وكل شيء. أنا لا زلت أحبها وخائف عليها من إنها يمكن أن تتبهدل بسبب فكرة غير معقولة .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى معيار اختيار الزوج وهو الدين والخلق، لكن ذلك لا يعني أنه لا يجوز اشتراط  أمر غير الدين والخلق في الزوج، فمن حق الفتاة أن تشترط مع الدين والخلق أموراً أخرى كالسن ونحوه، لكن ننبه إلى أن تكرار رفض الخطاب والمبالغة في الشروط المطلوبة في الخاطب مسلك غير مأمون العواقب، وتراجع في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 104869، 71053، 56726
والذي ننصحك به أن تنصرف عن هذه الفتاة ما دامت غير راغبة في إتمام الزواج منك، ولتبحث عن غيرها من ذوات الدين والخلق، أو أن تستعين بمن يقنع هذه الفتاة بالقبول بك.  

واعلم أن نجاح الزواج وسعادة الزوجين لا تكون بقوة العاطفة وشدة التعلق قبل الزواج، وإنما العبرة بصحة الاختيار وإقامة حدود الله وحسن الخلق، وانظر الفتوى رقم: 33408
وننصحك قبل الإقدام على شيء بمشاورة العقلاء واستخارة الله عز وجل، ولمعرفة ما ينبغي مراعاته بعد الاستخارة راجع الفتوى رقم : 123457

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت