عنوان الفتوى: يحق لك المطالبة بحقوقك حسب العقد

2011-10-09 00:00:00
كنت أعمل لدى شركة كمدير للمشاريع، وقد قمت بتقديم إجازتي بالطريقة المعهودة عن طريق البريد الألكتروني وفي نفس اليوم الذي انتهت إجازتي تفاجأت برسالة فصلي من العمل، وحيث إن عقداً بيني وبين الشركة ينص على فترة إنذار ثلاثة أشهر من كل الطرفين طالبت الشركة بهذه الفترة إلا أنني تفاجأت بأن الشركة ترفض بحجة أنني متغيب عن العمل، وحسب قانون العمل يمكن لصاحب العمل فصل الموظف إذا تغيب عن العمل وبدون إنذار، وعندما حاولت التفاوض مع صاحب العمل اعترف لي ـ على ما أظن عن طريق الخطأ ـ أنه كان ينوي فصلي قبل بدء إجازتي إلا أنه لم يرد أن يفسد علي الإجازة، ورغم عدم وجود ما يثبت كتابياً أنه وافق على إجازتي من طرفه إلا أننا تحدثنا هاتفياً في الليلة السابقة لسفري للإجازة وتمنى لي رحلة سعيدة، وسؤالي لفضيلتكم: هل هذا يعتبر تحايلاً على القانون؟ وهل هذا جائز شرعياً؟ وهل ما زال لدي حقٌ لدى هذا الشخص؟ وإذا كان الجواب نعم، فما نصيحتكم لي ولخصمي؟ وجزاكم الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الاتفاق قد حصل بينكما على ما ذكر، فإن ما فعله صاحبك يعتبر خرقا للاتفاق، وذلك لا يجوز، لأن المسلمين على شروطهم، والعقد شريعة المتعاقدين ما لم يخالف الشرع، وسواء كان ذلك مشروطاً في العقد أو يقتضيه العرف ومعاملة الناس في هذا المجال، لأن العرف له اعتباره في معاملات الناس، ولذلك فإنه لا يحق لصاحب العمل أن يفصلك إلا بعد إعلامك بذلك قبل ثلاثة أشهر، ومن حقك مطالبته بإعادتك إلى العمل في هذه المدة، أو رفع القضية إلى المحكمة الشرعية إذا لم يرض بذلك أو تتنازل أنت عن حقك، وانظر الفتوى: 46311.

والذي ننصحكما به هو تقوى الله تعالى وعدم نسيان الفضل بينكما.
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت