الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الاتفاق قد حصل بينكما على ما ذكر، فإن ما فعله صاحبك يعتبر خرقا للاتفاق، وذلك لا يجوز، لأن المسلمين على شروطهم، والعقد شريعة المتعاقدين ما لم يخالف الشرع، وسواء كان ذلك مشروطاً في العقد أو يقتضيه العرف ومعاملة الناس في هذا المجال، لأن العرف له اعتباره في معاملات الناس، ولذلك فإنه لا يحق لصاحب العمل أن يفصلك إلا بعد إعلامك بذلك قبل ثلاثة أشهر، ومن حقك مطالبته بإعادتك إلى العمل في هذه المدة، أو رفع القضية إلى المحكمة الشرعية إذا لم يرض بذلك أو تتنازل أنت عن حقك، وانظر الفتوى: 46311.
والذي ننصحكما به هو تقوى الله تعالى وعدم نسيان الفضل بينكما.
والله أعلم.