الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالحلف بالطلاق له حكم الطلاق المعلق في قول الجمهور فلا يمكن التراجع عنه، فإذا حصل المحلوف عليه وقع الطلاق، وقد سبق بيان ذلك بالفتوى رقم: 11592.
وجمع الطلقات الثلاث بلفظ واحد يقع به الطلاق ثلاثا في قول الجمهور أيضا، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أنه تقع به طلقة واحدة، كما بينا بالفتوى رقم: 60228.
والمفتى به عندنا في المسألتين هو قول الجمهور، فعلى قول الجمهور تبينين من زوجك بينونة كبرى، لأنه طلقك ثلاثاً دفعة، إذاحنث في يمينه، وأما التحريم فلم يصادف محلاً بعد هذه البينونة، وعلى قول شيخ الإسلام بوقوع طلقة واحدة يبقى النظر في التحريم، والراجح فيه أنه يرجع فيه إلى نية الزوج إن كان قصد به الظهار أو الطلاق، أو اليمين، وراجعي لمزيد الفائدة الفتاوى التالية أرقامها: 7480907665018717293740
وأما تكرار الحلف فيختلف الحكم فيه بما إن قصد به التأكيد فلا تأثير له، أو التأسيس فيكون الحكم فيه على ما ذكر في الحالة الأولى، وهذا كله بناء على ما إذا تحقق المحلوف عليه وهو الخيانة، ولا ندري ما المقصود بها على وجه التحديد، فهذا المصطلح اليوم قد يطلق على أمر محرم، وقد يطلق على أمر مباح، وراجعي هذا التفصيل بالفتوى رقم: 15726.
وعلى تقدير أن المراد بها المعنى المحرم فلا يجوز له المصير إليها مطلقا.
والله أعلم.