الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:
فالمعاملة إذا كان المال من أحد الطرفين والعمل من الطرف الثاني تسمى مضاربة، ولا يجوز فيها ضمان رأس الما ل من العامل، ولا تحديد ربح معلوم لأي من طرفيها، وإنما يكون الربح بينهما بحسب ما اتفقا عليه مناصفة أو أقل أو أكثر، ولو حصلت خسارة دون تعد أو تفريط من العامل كانت من رأس المال، ويخسر العامل جهده. وما ذكرته من اشتراطك لنصف أصول الشركة بعد ربحها لايصح، لأنه من تحديد ربح معلوم، وفيه غرر بين، وديننا جاء بالنهي عن الغرر في المعاملات حفظا للحقوق ودفعا لأسباب الشحناء والبغضاء، ولكن يجوز أن يشركك ابن عمك في الأصول الآن هبة منه، ثم تصيران بعد ذلك شركاء، ولكما من الربح بحسب ما تملكانه من الأصول أو بحسب ما تتفقان عليه.
والله أعلم.