الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:
فإن كان ما ذكرت عن أمك صحيحا فقد أساءت من جهتين:
الأولى: رفضها إعطاءك نصيبك من تركة أبيك.
الثانية: أنها قد باعت جزءا من نصيبك بدون علمك.
والميراث حق للورثة، لا يجوز منع أي منهم نصيبه منه، أو التصرف فيه بغير إذنه. وراجعي الفتوى رقم: 50587
فنوصيك أولا بالصبر والتلطف مع أمك في طلبك حقك منها، وعليك بكثرة دعاء الله تعالى أن يلين قلبها تجاهك، ويمكنك أيضا الاستعانة بمن لهم وجاهة عندها ليشفعوا إليها، والغالب في الأم الشفقة على أولادها والإناث منهم خاصة.
وأما هذه الشقة التي ذكرت أنها قد أعطتها لأختك إن كانت نصيبها من التركة فلا إشكال في ذلك، وإن كانت ملكتها إياها على سبيل الهبة، وفضلتها بذلك على غيرها من إخوتها فهذا لا يجوز، وكذا الحال في مساعدتها إياها في توسعة الشقة. وانظري الفتوى رقم: 6242.
وإن صح ما ذكرت عن زوجك وأهله من سبهم إياك فهذا أمر سيء لا يجوز لهم فعله، وينبغي لزوجك أن يحسن معاملتك امتثالا للتوجيهات الربانية الواردة في الكتاب العزيز والسنة النبوية، والتي قد بيناها بالفتوى رقم: 3698. لا أن يطردك، كما ينبغي له أيضا أن يعمل على إصلاح العلاقة بينك وبين أهله لا أن يكون مساندا لهم في سبهم إياك وإساءة معاملتك.
والله أعلم.