عنوان الفتوى: منع الأم ابنتها حقها من ميراث أبيها

2011-07-02 00:00:00
أطلب من أمي أن تعطيني ميراثي من أبي منذ عشرة أعوام وهي ترفض، وقد باعت جزءا من نصيبي بدون علمي، وزوجي وأهله يسبونني لدرجة أن زوجي طردني، وأمي ترفض الحديث معي، مع العلم بأنها ترفض بسسب سوء معاملة أهل زوجي لي ولها، وقد أعطت أختي الكبيرة شقة حقها، وعندما تزوجت ورغبت في تكبير شقتها ساعدتها، وهذا منذ 10 سنين، وأنا وزوجي على خلاف دائم لدرجة أنه طردني، ولكن أمي لا ترحمني، وأتصل بها دائما وترفض أن تتكلم، أو ترد علي.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإن كان ما ذكرت عن أمك صحيحا فقد أساءت من جهتين:

الأولى: رفضها إعطاءك نصيبك من تركة أبيك. 

الثانية: أنها قد باعت جزءا من نصيبك بدون علمك.

والميراث حق للورثة، لا يجوز منع أي منهم نصيبه منه، أو التصرف فيه بغير إذنه. وراجعي الفتوى رقم: 50587

فنوصيك أولا بالصبر والتلطف مع أمك في طلبك حقك منها، وعليك بكثرة دعاء الله تعالى أن يلين قلبها تجاهك، ويمكنك أيضا الاستعانة بمن لهم وجاهة عندها ليشفعوا إليها، والغالب في الأم الشفقة على أولادها والإناث منهم خاصة.

وأما هذه الشقة التي ذكرت أنها قد أعطتها لأختك إن كانت نصيبها من التركة فلا إشكال في ذلك، وإن كانت ملكتها إياها على سبيل الهبة، وفضلتها بذلك على غيرها من إخوتها فهذا لا يجوز، وكذا الحال في مساعدتها إياها في توسعة الشقة. وانظري الفتوى رقم: 6242

وإن صح ما ذكرت عن زوجك وأهله من سبهم إياك فهذا أمر سيء لا يجوز لهم فعله، وينبغي لزوجك أن يحسن معاملتك امتثالا للتوجيهات الربانية الواردة في الكتاب العزيز والسنة النبوية، والتي قد بيناها بالفتوى رقم: 3698. لا أن يطردك، كما ينبغي له أيضا أن يعمل على إصلاح العلاقة بينك وبين أهله لا أن يكون مساندا لهم في سبهم إياك وإساءة معاملتك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت