الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كانت تلك الفتاة ذات دين، ولا يظهر منها ريبة، فلا حرج عليك في زواجها، والأصل أن تحسن الظن بها، فإن الأصل في المسلم السلامة، ولا يمنعك من زواجها ما تعرضت له من اغتصاب، بل إنك تؤجر -بإذن الله- في زواجها إذا نويت سترها وجبر خاطرها، وحتى على فرض أنها وقعت في الزنا – والعياذ بالله - طواعية ، لكنها تابت بعد ذلك واستقامت فلا حرج في زواجها، فإنها حينئذ لا تكون زانية، بل يزول عنها وصف الزنا، قال ابن قدامة عند كلامه على حكم الزواج من الزانية: .... فإذا تابت زال ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه و سلم: التائب من الذنب كمن لا ذنب له ...... اهـ من المغني.
والله أعلم.