الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ....أما بعد:
فلا حق لأولياء المرأة في عضلها ومنعها من الرجوع إلى زوجها خصوصاً إذا كانت لا تزال في العدة، لما رواه البخاري أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ خَلَّى عَنْهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ خَطَبَهَا، فَحَمِيَ مَعْقِلٌ مِنْ ذَلِكَ أَنَفًا، فَقَالَ خَلَّى عَنْهَا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا ثُمَّ يَخْطُبُهَا! فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ (وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُن...َّ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ) فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ فَتَرَكَ الْحَمِيَّةَ وَاسْتَقَادَ لِأَمْرِ اللَّهِ.
ولذلك فلا إثم على هذه المرأة إذا رجعت إلى زوجها بدون إذن أهلها ما دامت لم تطلق أو طلقت لكنها لا تزال في العدة. أما إذا كانت انقضت عدتها فلا يحل لها الرجوع إلى زوجها إلا بعقد جديد يتم بولاية أوليائها، فإذا امتنعوا من ذلك فلترفع أمرها إلى القاضي الشرعي، و تطلعه على حقيقة الأمر وتبين له رغبتها في العودة إلى زوجها وأن أولياءها حالوا بينها وبين ذلك، وعلى القاضي أن يدعوهم ويأمرهم بتزويجها من الزوج المذكور، فإن أبوا، تولى هو عقدها له .
والله أعلم .