الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمعول عليه في الخاطب دينه وخلقه، كما بينا في الفتوى رقم: 4203.
فإذا كان الشاب الثاني مرضياً في دينه وخلقه بالإضافة إلى كونه ميسور الحال فاقبلي به زوجاً لا سيما مع موافقة أهلك عليه ورضاهم به - وخاصة الأم - فإن هذه عوامل معينة على استقرار الحياة الزوجية وأرجى لأن يتحقق بها مقصود النكاح، وينبغي لك الاستخارة في أمره فإن كان في زواجك منه خير وجهك الله له ويسره لك وإلا صرفه عنك، وراجعي في الاستخارة في النكاح الفتوى رقم: 19333.
وتجب عليك التوبة مما وقع منك من مكالمة الشاب الأول عبر الهاتف، لأن مثل هذه المكالمات بين أجنبيين لا تجوز، كما سبق أن بينا في الفتوى رقم: 28328.
ولا ندري ما هو وجه تخوفك من الأول، فإن كنت تخشين أن يفضح أمرك ويتكلم عن تلك العلاقة، فإن فعل فيمكنك إنكار ذلك على وجه التورية بأن تنفي فعلك ذلك معه تعنين بعد التوبة، ففي المعاريض مندوحة عن الكذب، كما بينا في الفتوى رقم: 1126.
وإن كنت تعنين أنك تكونين محرجة معه بسبب رفضك له فلا تلتفتي إلى ذلك.
والله أعلم.