الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان الحال على ما ذكرت عن زوجك فإنه قد أساء وأخطأ من عدة وجوه:
الأول: نظره للنساء الأجنبيات وحديثه معهن على هذا النحو المريب وضحكه معهن، وهذه من الأمور المحرمة، ومن وسائل الفساد، واجتناب النساء الأجنبيات أمر واجب، وراجعي الفتوى رقم: 58068.
والزوجة أحق بهذه الملاطفة والمعاملة الحسنة، فمن حقها على زوجها أن يعاشرها بالمعروف، قال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء:19 }.
الثاني: تهديده لزوجته بالطلاق، واستفزازه لها بمدح النساء الأخريات أمامها، وهذا يتنافى مع حسن العشرة.
الثالث: وهو من أسوأ هذه الأمور وهو اعتداؤه عليها وضربه لها وهجره لها بغير وجه حق، وهذا من الظلم المبين والإثم العظيم، وانظري الفتويين رقم: 69 137541.
وطلب الزوجة الطلاق لأجل تضررها من زوجها لا حرج فيه كما بينا بالفتوى المذكورة أخيرا، وإن رأيت الصبر عليه ومحاولة إصلاحه فلك ذلك، وقد يكون أفضل من أجل مصلحة الأولاد، ولا تنسي الدعاء له بالصلاح، فإن الله تعالى قد حث على الدعاء ووعد بالإجابة، وهو سميع مجيب، وهو على كل شيء قدير وكل شيء عليه يسير، وراجعي آداب الدعاء وشروطه بالفتوى رقم: 23599.
والله أعلم.