عنوان الفتوى: الزوج أساء وأخطأ من عدة وجوه

2011-04-17 00:00:00
أنا زوجة وأم لأربعة أبناء وزوجي يعشق النساء بشكل غير طبيعي في كل مرة نخرج فيها معا لا يقاوم أية امرأة تمر بجانبنا ويظل ينظر إليها، إلى أن تختفي عن نظره وكأن ليس لي وجود بجانبه وفي بعض المواقف لا يستفسر عند الرجال بالرسبشن، بل يذهب إلى النساء حتى يضحك معهن ويحاول أن يستخف دمه معهن ولا كأنني بجانبه أعاني من أفعاله في كل مرة، وعندما نركب السيارة بعد كل موقف لا أتكلم لكنه يبدأ بتوبيخي وتهديدي بالطلاق ويبدأ بمدح المرأة التي رآها للتو أمامي وأنها أشرف مني وأنني وأنها أفضل مني وغيره من الكلام الذي لا تستحبه الزوجة من زوجها وعند وصولنا للمنزل يبدأ بضربي بقوة إلى أن يرى الدم يسيل مني ثم يتركني ويغضب إذا دافعت عن نفسي وفي الفترة الأخيرة بدأ يعاملني بأسلوب جديد وقلل من الضرب وبدأ بعد كل امرأة يراها يهجرني لأيام وليالي ويفكر فيها ولا كأني أسكن معه ويعزل نفسه عني وبعد أن تتلاشى صورتها من باله يعود إلي ويقول لي هذه آخر مرة، لقد سمعت منه هذه الجملة طوال 20 سنة ولا زال يعيدها ويحرق دمي، مع العلم أن الكل يقول عني أنني جميلة ولا ينقصني شيء وهو يكبرني ب 11 سنة طلبت منه مرارا الطلاق، لكنه في كل مرة يقول لي لن أدع رجلا آخر يتمتع بهذا الجمال أنت لي وحدي، إذا لماذا يفعل هذا بي؟ تحدثت معه مرارا وكل مرة يقول آخر مرة ويعود، وفي كل مرة يضربني فيها بعد كل موقف ينام معي إجباريا ويقول حتى تطيب جراح الضرب، فماذا أفعل؟ فقد صبرت 20 سنة على فعله هذا، فما حكم الشرع في حالتنا هذه؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان الحال على ما ذكرت عن زوجك فإنه قد أساء وأخطأ من عدة وجوه:

الأول: نظره للنساء الأجنبيات وحديثه معهن على هذا النحو المريب وضحكه معهن، وهذه من الأمور المحرمة، ومن وسائل الفساد، واجتناب النساء الأجنبيات أمر واجب، وراجعي الفتوى رقم: 58068.

والزوجة أحق بهذه الملاطفة والمعاملة الحسنة، فمن حقها على زوجها أن يعاشرها بالمعروف، قال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء:19 }.

الثاني: تهديده لزوجته بالطلاق، واستفزازه لها بمدح النساء الأخريات أمامها، وهذا يتنافى مع حسن العشرة.

الثالث: وهو من أسوأ هذه الأمور وهو اعتداؤه عليها وضربه لها وهجره لها بغير وجه حق، وهذا من الظلم المبين والإثم العظيم، وانظري الفتويين رقم: 69 137541.

وطلب الزوجة الطلاق لأجل تضررها من زوجها لا حرج فيه كما بينا بالفتوى المذكورة أخيرا، وإن رأيت الصبر عليه ومحاولة إصلاحه فلك ذلك، وقد يكون أفضل من أجل مصلحة الأولاد، ولا تنسي الدعاء له بالصلاح، فإن الله تعالى قد حث على الدعاء ووعد بالإجابة، وهو سميع مجيب، وهو على كل شيء قدير وكل شيء عليه يسير، وراجعي آداب الدعاء وشروطه بالفتوى رقم: 23599

 والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت