الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن هذا الوالد قد أفضى إلى ما قدم وأمره إلى الله، ونسأل الله له الرحمة وأن يحسن عزاءكم فيه، وأما عن قبول توبته فإنا نرجو لمن أقلع عن الذنب بنية التوبة إلى الله أن يتقبل الله ذلك منه، وهو القائل: أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ {التوبة:104}.
وأما الصلاة: فشأنها خطير ولا تكفي نيتها إذا تمكن العبد من فعلها ولم يفعلها، والذي ننصحكم به هو أن تكثروا من الاستغفار له والترحم عليه والتصدق عنه والحج والعمرة إن تيسر ذلك، كما يشرع إهداء ثواب القرآن له ونرجو أن ينفعه الله بذلك.
وأما عن ميراثه الذي لم يأخذه: فإنه يكون ميراثا لورثته بعد موته ولا حرج عليهم في المطالبة به ولا يحل لأحد أن يمنعهم منه ويتأكد المنع إذا كان الورثة بنات، فإن ذلك يكون فيه منع أهل الحق من نصيبهم والاعتداء على أموال اليتامى والضعفة، وكل ذلك محرم تحريماً شديداً، والأولى معالجة الأمر برفق وتلطف والاستعانة بأهل العلم والحكم ببلدكم ليقنعوا أعمامكم بذلك، واحرصي على الاتصال بهم ودفع إساءتهم بالإحسان، وأما قضية المخالصات المعاشية والعربة المؤمن عليها فلم يتضح لنا وجه علاقتها بالموضوع حتى نعطيكم رأياً فيها فنرجو أن تراجعي فيها أهل الخبرة والعلم الشرعي عندكم.
والله أعلم.