الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لأبيك أن يأخذ من المستأجر مبلغا ينتفع به أثناء مدة الإجارة على أن يعيده إليه عند انتهاء مدة الإجارة مهما كان المبلغ قليلا، أو كثيرا لكون ذلك ربا، وأما إذا أراد ضمان حقه والاستيثاق بأخذ رهن فله ذلك، لكن شريطة أن لا ينتفع به، وإنما يأخذه لمجرد الاستيثاق فيبقى وديعة لديه حتى يعيده إلى صاحبه، أو يستوفي منه حقه إن لم يوفه المستأجر الأجرة المتفق عليها، ويمكن ذلك عن طريق أخذ شيكات، أو كفيل وضامن ونحوه، لكن ما يفعله الناس ليس المقصود منه الرهن والاستيثاق، وإنما يقصد به القرض والانتفاع بذلك المبلغ مدة عقد الإجارة ولذا يضعون من مبلغ الإجارة في مقابله قلة وكثرة، وبالتالي فما هو إلا حيلة محرمة على الربا، والعبرة في العقود بمعانيها لابألفاظها ومبانيها.
والله أعلم.