الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله أن يغفر لوالدك ويرحمه، وأما صلاتك عنه ما تركه من صلوات فلا تشرع. وانظر الفتوى رقم: 128185.
وأما ما تركه أبوك من الصوم، فإن كان لمرض لا يرجى برؤه، أو كان لمرض يرجى برؤه ثم تمكن من القضاء وفرط فيه حتى مات فالواجب أن يطعم عنه مكان كل يوم أفطره مسكين، وكذا يجب إطعام مسكين عن كل يوم أفطره بلا عذر، وأما إن أفطر لمرض يرجى برؤه ولم يتمكن من القضاء حتى مات فلا شيء عليه، وانظر الفتوى رقم: 20771.
والمقدار الواجب في الإطعام هو مد من طعام لكل مسكين أي نحو 750 جراما من الرز، والأحوط جعل الفدية نصف صاع عن كل يوم أي كيلو ونصف تقريبا خروجا من الخلاف، وراجع للفائدة حول مقدار الفدية الفتوى رقم: 28409.
ويجوز أن تصوم عن والدك مكان ما أفطر من الأيام على الراجح من قولي العلماء لحديث من مات وعليه صوم صام عنه وليه ، وانظر الفتوى رقم: 105730.
وأما إخراج نقود مكان ما أفطر من الأيام فلا يجزئ عند جمهور العلماء، والقول بعدم الإجزاء وهو الأحوط، وعليه فإنك تتحرى الأيام التي يلزم إخراج الفدية ثم تخرج من تركة أبيك ما تطعم به مسكينا عن كل يوم، وإن شئت أن تتبرع بذلك من مالك فلك ذلك، وإن شئت أن تصوم عنه جاز ذلك، وإن شئت تصوم عن بعض الأيام وتطعم عن بعضها جاز ذلك، وأما إخراج القيمة فلا يجزئ عند الجمهور كما مر.
والله أعلم.