الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا حرج في الرجوع عن خطبة هذه الفتاة التي خطبها لك والدك ويمكنك أن تعتذر له برفق وأدب و تسعى في إقناعه بالزواج بمن تريد ولا مانع من استعمال المعاريض والتورية في سبيل إقناعه وإرضائه، وانظر في بيان ذلك الفتوى رقم:68919.
لكن إذا أصر على أن تتزوج من هذه الفتاة التي اختارها لك وعلمت أنه قد يلحقه أذى إن لم توافق على الزواج منها، ولم يكن عليك ضرر في زواجها، فالظاهر ـ والله أعلم ـ أن عليك طاعة والدك، قال ابن مفلح: والذي ينتفعان به ولا يستضر هو بطاعتهما فيه قسمان: قسم يضرهما تركه، فهذا لا يستراب في وجوب طاعتهما فيه بل عندنا هذا يجب للجار، وقسم ينتفعان به ولا يضره أيضا طاعتهما فيه على مقتضى كلامه، فأما ما كان يضره طاعتهما فيه لم تجب طاعتهما فيه، لكن إن شق عليه ولم يضره وجب. انتهى.
والله أعلم.