الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالتأمين التجاري محرم، ولا تجوز المشاركة فيه اختيارا. وبالتالي، فالواجب عليكم هو إنهاء عقد اشتراك الأم مع شركة التأمين، وأخذ الأموال التي تم الاشتراك به، وضمها إلى تركة الأم، وتوزيعها على جميع ورثة الأم بما في ذلك الجد ما دام من ضمن الورثة.
وإذا لم تستطيعوا إنهاء العقد، وسحب الأموال التي اشتركت بها الأم، فيجوز لكم أن تنتفعوا بمقدار تلك الأموال مما يأتي إليكم من ذلك التأمين دون الزيادة عليه، ويقسم ذلك العائد على جميع الورثة حسب أنصبائهم في التركة، لا كما أوصت الأم، ولا كما قررت شركة التأمين؛ لأن ذلك مال تركة، ويجب توزيعه كباقي أموال التركة.
وأما ما زاد عن المقدار الذي اشتركت به الأم فهو مال حرام يجب التخلص منه بصرفه في مصالح المسلمين ودفعه إلى الفقراء والمساكين.
ولا تلزم إعادته إلى شركة التأمين، بل لا ينبغي إعادته إليها، وإنما يصرف في الوجوه التي ذكرنا تخلصا منه. وللمزيد انظر الفتاوى التالي أرقامها: 105982،111670،134168.
والله أعلم.