عنوان الفتوى: حُكمُ رجوع الفتاة عن الخطبة

2011-03-13 00:00:00
تقدم لخطبتي قريبي، كنت رافضة في نفسي، لكن خوفا من أن يحدث بيننا حساسيات، وأيضا لم تكن لدي الشجاعة أن أقول لا، قلت: إن أخاكي لا عيب لديه، ولكن القرار بيد والدي؛ لعلمي التام برفضهما لهذا الزواج، وقلت: إن القرار بأيديهما كي لا أصطدم بالمواجهة، بعدها خطبوني من أهلي عدة مرات، لكن والدتي رفضته حينها، صبر هذا الشاب ظانا في نفسه وبإحساسه أنني أريده من خلال كلامي، وأنه سيتزوجني رغما عن الكل، وأنه سيصبر وينتظرني، تعرضت من خلال هذه الخطبة لكثرة القيل والقال، وتشاكلت بعض الأرحام، وبعد سنين من الانتظار والصمت أخبرت أخته أن لا ينتظرني؛ لأنني أصلا وبالحقيقة لا أحبه وأكرهه وغير موافقة عليه، وليس لأي إنسان تأثير علي كما يظن، وأن قلبي ملك بيدي، وأسأل الله أن يرزقه بمن هي خير مني، وأن لا ينتظرني، هل علي إثم؟ وهل هناك ضرر يلحقني حيث إن ربي أعلم بنيتي؟ حيث لم أتعمد أذاهم، وحاولت في بادئ الأمر أن لا يكون بيني وبين أقاربي حساسيات، فاجتهدت بالبداية في عدم جرح مشاعرهم على حساب نفسي، فأوقعت نفسي في متاهات، أتعبتني نفسياً. فهل في جوابي عليهم وعد بالخطبه والموافقه كما فسره هو؟ علما أن نيتي بالأصل غير موافقة؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فليس فيما قلت ركون تام للخاطب، بل ولو حصل ركون واتفاق على الخطبة، فليس الرجوع عنها بحرام، وخصوصاً إذا كنت غير قاصدة إضرار هذا القريب بتوانيك في الرد عليه بالرفض، ولم تكذبي عليه وهو الذي اختار الانتظار بإرادته. فهوني عليك الأمر، واشغلي نفسك بما ينفعك في دينك ودنياك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت