الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لك أن تطلب عمولة من المقاولين الذين تجلبهم لعمل ما هو ضمن عملك الذي تتقاضى عليه أجرا، لأن ذلك من هدايا العمال وهي رشوة وغلول حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: هدايا العمال غلول. صححه الألباني. وثبت من حديث عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الراشي والمرتشي. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وقد ذكرنا في الفتويين: 6257 ، 51401 أن إسناد هذه المشاريع من طرف المسؤول عنها إداريا يجب أن يكون للأكفأ والأصلح، وأن إسنادها لغيره نوع من الخيانة والتقصير في المسؤولية. وعليه، فلا يجوز أخذ مقابل عن تنفيذها من الأصلح لأن هذا هو الواجب على المسؤول وهو من صميم عمله، كما أن دفعها لغيره مقابل مبلغ مع ما فيه من الخيانة للمسؤولية يعتبر رشوة في كلا الحالتين وغلولا. فلا يجوز.
والله أعلم.