عنوان الفتوى: حُكمُ تحريض المخطوبة على ترك الخطبة

2011-03-03 00:00:00
قلبه تعلق بامرأة مخطوبة تعلقا كبيرا: أعرف شابا فيه صلاح ودين، لكنه أحب امرأة تعمل معه وقرر خطبتها فاستفسر عنها فقيل له إنها مخطوبة وقد علم أنها تحبه فقال إنه أرسل إليها أنها إذا تركها، أو فسخ الآخر خطبتها فإنه سوف يتقدم لخطبتها ويعقد عليها في 3 أشهر وقد علم أن بين المرأة وخطيبها مشاكل وأن ليس في دينه صلابة وقد نصحته بتركها، أو ترك المكان الذي يعملان فيه معا، لأن كلا من القلبين تعلق بالآخر اللهم سلم سلم، وقد علم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس منا من خبب امرأة على زوجها، أو عبداً على سيده. رواه أحمد. فهل في هذا شيء من التخبيب؟ غفر الله لنا جميعا وأحسن الله لكم ما الجواب لكي أبلغه بارك الله فيكم فهو مريض مهموم، اللهم سلم سلم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فتخبيب المرأة على زوجها من كبائر المحرمات، بل ذهب بعض العلماء إلى بطلان زواج من خبب امرأة على زوجها ثم تزوجها، وانظر الفتوى رقم: 7895.

أما إذا كانت المرأة مخطوبة ولم يتم العقد عليها: فإن خطبتها وتحريضها على فسخ الخطبة ليس داخلا في التخبيب المذكور في الحديث، لأنها لا تسمى زوجة، ولأن لها ولوليها الرجوع عن الخطبة، لكن ذلك لا يهون من شأنها فهي أمر محرم ما دامت المرأة قد ركنت إلى الخاطب، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح، أو يترك. متفق عليه.

وانظر الفتوى رقم: 33833.

وننبه إلى أن ما يعرف اليوم بعلاقة الحبّ بين الشباب والفتيات أمر لا يقرّه الشرع وهو باب شر وفساد عريض؛ لكن إذا حصل ميل قلبي بين رجل وامرأة فالزواج هو الطريق الأمثل و الدواء الناجع، فعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم نر للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه.

فإن لم يتيسر لهما الزواج فعليهما أن ينصرفا عن هذا التعلق ويسعى كل منهما ليعف نفسه بالزواج ويشغل وقته بما ينفعه في دينه ودنياه، وانظر الفتوى رقم: 61744.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت