الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالراجح عندنا أن العدل بين الأولاد في العطايا والهبات واجب وأنّه يكون بإعطاء الذكر مثل الأنثى، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 6242.
فإذا كان أبوك قد وهب أخاك قطعة أرض فالواجب عليه أن يهب بقية أولاده مثله، أو يرد ما وهبه للأول، قال ابن قدامة: فإن خص بعضهم بعطيته، أو فاضل بينهم فيها أثم ووجبت عليه التسوية بأحد أمرين: إما برد ما فضل به البعض، وإما بإتمام نصيب الآخر.
وإذا كان الوالد قد وهب وكتب قطعة الأرض كلها لأخيك لمجرد تسهيل الإجراءات ولم يقصد هبته حقيقة إلا في الجزء الذي يبني عليه فلا حق لأخيك في باقي القطعة، وانظر الفتوى رقم: 120478.
واعلم أنه من حق الوالد أن يرجع في هبته لولده بشروط سبق ذكرها في الفتوى رقم: 135413.
وعلى كل الأحوال يجب على الأولاد أن يبروا أباهم ويحسنوا إليه ولا يجوز لهم أن يسيئوا إليه، فإن حق الوالدين عظيم وبرهما واجب مهما كان حالهما، وانظر الفتوى رقم: 3459.
والله أعلم.