عنوان الفتوى: ما يلزم الأب إذا وهب أرضا لبعض أبنائه دون الآخرين

2011-01-06 00:00:00
هل المبالغ التي أحصل عليها حلال أم حرام؟ أبي تزوج وأنجب طفلا وطفلة وبعدها عانت زوجته المرض لسنين ثم توفيت, وبعدها تزوج أمي وأنجب منها أربعة أولاد وثلاث بنات، وعندما كنا صغارا أراد أخي الأكبر أن يبني بيتا فتنازل له أبي عن جزء من قطعة أرض يملكها كانت هي الأحسن وشبه الوحيدة التي تصلح للبناء، وبعد بناء الأساسات أراد أخي أن يحصل على قرض من المصرف لغرض البناء لتكملة بيته، فكان من إجراءات المصرف أن يقوم بإجراء قرار تجزئته باعتبار أن أخي لا يملك كامل الأرض وهذا إجراء معقد ويحتاج إلى وقت، ولكي يسهل أبي الإجراء تنازل عن كامل الأرض لأخي، بحيث يكون هو المالك ولا يحتاج إلى قرار تجزئة، ولكن بعد انتظار لم يحصل أخي على أي قرض وترك هذه الأرض، مع العلم أنه بدأ في منزله فيها ووضع أساساته، وقد تركها واشترى منزلا آخر في المدينة ويعيش فيه إلى حد الآن، وعندما كبرنا وقرر أخي أن يبني منزلا سأل أبي فقال له تستطيع أن تبني بجانب أخينا الأكبر، حيث إن قطعة الأرض تتسع لأكثر من منزليين وهي شبه الوحيدة الصالحة للبناء، فذهب أبي إلى أخي الكبير ـ مالك الأرض ـ وأخذ رأيه في الموضوع فغضب غضبا شديدا، وقال لأبي كيف يمكن أن تهبني شيئا ثم تندم عليه، واشتد بينهم النقاش، ثم هدد أخي أن يحطم كل أساسات منزله التي بناها، ولست متأكدا، ولكنني أعتقد أنه حلف يمينا إذا استمر أبي في الضغط عليه أنه سوف يهدم الأساسات، فغضب أبي غضبا شديدا، ونظرا لحب أبي الشديد لأخي الأكبر، لأنه البكر والمقرب إليه، وخوفا من كلام الناس وشماتتهم طلب منا أبي أن ننسى فكرة البناء في تلك الأرض ومحاولة البناء في قطعة أرض أخرى إلا أنها وعرة وتتطلب الكثير من المال للبناء، فولدت هذه القصة حساسيات كثيرة بين العائلة, وخصوصا أخي مالك الأرض، فوالدي يريد البناء فيها ومازالت هذه القصة محط جدل ومشاكل من حين لآخر، وخوفي هنا أن أبي وأخي قد وقعا في المحظور وخصوصا أبي، حيث إنه شيخ تجاوز عمره السبعين وهو جاهل بأمور الدين، فأفيدونا أفادكم الله، فما هو حكم هبة هذه الأرض لأخي الأكبر؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالراجح عندنا أن العدل بين الأولاد في العطايا والهبات واجب وأنّه يكون بإعطاء الذكر مثل الأنثى، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 6242.

فإذا كان أبوك قد وهب أخاك قطعة أرض فالواجب عليه أن يهب بقية أولاده مثله، أو يرد ما وهبه للأول، قال ابن قدامة: فإن خص بعضهم بعطيته، أو فاضل بينهم فيها أثم ووجبت عليه التسوية بأحد أمرين: إما برد ما فضل به البعض، وإما بإتمام نصيب الآخر.

وإذا كان الوالد قد وهب وكتب قطعة الأرض كلها لأخيك لمجرد تسهيل الإجراءات ولم يقصد هبته حقيقة إلا في الجزء الذي يبني عليه فلا حق لأخيك في باقي القطعة، وانظر الفتوى رقم: 120478.

واعلم أنه من حق الوالد أن يرجع في هبته لولده بشروط سبق ذكرها في الفتوى رقم: 135413.

وعلى كل الأحوال يجب على الأولاد أن يبروا أباهم ويحسنوا إليه ولا يجوز لهم أن يسيئوا إليه، فإن حق الوالدين عظيم وبرهما واجب مهما كان حالهما، وانظر الفتوى رقم: 3459.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 500
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 516
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 575
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 567
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 533
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2947
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 483
الانتفاع بالإعانة إذا صار صاحبها بموجب النظام الجديد غير مستحق لها 492
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 500
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 516
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 575
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 567
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 533
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2947
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 483
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت