الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن البيع بالتقسيط تجري عليه أحكام البيع المعروفة، وعلى رأسها ملكية المبيع من قبل البائع بنكا كان أو شخصا، فإذا جاء إليك شخص وطلب منك شراء سيارة على أن يشتري منك هذه السيار بعد أن تشتريها أنت من مالكها، واتفقتما على أن يكون الثمن أكثر من ثمنها الحال فهذا بيع صحيح، وذلك الاتفاق قبل البيع إنما هو مواعدة لا بيع، ويصح جعلها مواعدة ملزمة لا بيعا ملزما، والفرق بينهما أنه إن أخلف وعده وتراجع عن الشراء فإنك ترجع عليه بالضرر الفعلي الذي لحقك من وراء وعده إياك بالشراء، فيخير بين المضي في البيع وبين التعويض عن الضرر، ومعنى هذا أنه إن لم يلحقك ضرر فليس لك عليه شيء. وهذا ما هو مفترض أن تفعله البنوك الإسلامية بحسب الشريعة، فإن خالفت وجعلت المواعدة إلزاما بالشراء لا غير فقد خالفت الشريعة لأنها بذلك كأنما أجرت عقد البيع قبل تملك السلعة.
والله أعلم.