عنوان الفتوى: اختار له والداه فتاة ذات خلق وتصلي فهل يتزوجها

2010-12-22 00:00:00
عندي مشكلة مع أبي وهو أنه متعصب لآرائه حتى التي تخصني شخصيا وفي أمور أعطاني الله الحق فيها مثل الزواج، فقد وجد عائلة محترمة أراد أن يزوجني من ابنتهم، وأنا لم أعارض الأمر وبقينا على هذه الحال حتى أنه في أحد الأيام ذهب هو وأمي إلى هذه العائلة وتعرفت أمي بهم وأنا لم أكن أعلم حتى عدت في المساء أخبروني بهذا الأمر والغريب أنى فرحت لأن فكرة زواجي أفرحتني كثيرا ولكن رفض أبي القيام بلقاء السنة لأن هذا المجتمع ريفي وهذه الأمور لا توجد عندهم، فصليت صلاة الاستخارة وشاورت أمي وقد أعجبتها المرأة وأعجبت بأخلاقها وقالت لي إنها تناسبني ويهمني إرضاء أمي كثيرا فوافقت لسببين: أولا: أنا شاب وأخاف أن تقضي الشهوة علي، فلقد عشت شبابي مدمنا على الشهوات حتى بعد التزامي إن صح تسميته التزاما فالعادة السرية أهلكتني وأنا لا أتحكم في شهواتي، ففكرة زواجي في هذا السن ٢٣ سنة أفرحتني وذلك يعني أنني أستطيع إفراغ الشهوة وربي راض عني بل أؤجر على ذلك وهذه من أكبر نعم الله على العباد في رأيي. فانا لا يمكنني الزواج في هذه الآونة وأبى يريد تزويجي من ماله الخاص حتى أنه يريد بناء غرفة مع حمام فوق البيت يعني في الطابق الثاني، وهذا يعني بيتا خاصا بي وكل هذا من ماله الخاص. ثانيا: أن أبى متعصب لرأيه في كل الأمور كما حدث لي قبل عامين حيث عرض علي الزواج من ابنة عمي فأخبرته أنني رأيتها مع شاب فقال لي إن الله غفور رحيم إلى غير ذلك حتى اقتنعت لحاجتي للزواج في هذه السن طبعا، ولكن أخبرته أنني أرفض عمل المرأة ولن أقبل أن تعمل زوجتي فقال لي هذه المسألة بينك وبينها ثم لما أرادت أمي أن تذهب لطلب خطبتها أكدت لها أن تخبرها بأني أرفض عمل المرأة وأخبرت أبي بذلك فثار عليها وعلي وسبني طويلا وأخبرها أنه ليس راض عني حتى أن أمي ترجتني للقبول واستخرت الله وقبلت، والحمد لله لما ذهبوا قالوا لهم إنها مخطوبة فلو رفضت هذه المرة كذلك ستقوم القيامة في البيت خاصة أن البنت بنت عائلة محترمة المشكلة الوحيدة أنني لم أرها. الأمر الجيد أن أمي وعمتي وهي أمي أيضا فهي التي ربتني راضيتان ومتفائلتان وأبي كذلك راض وأنا سعيد بهذا، ولكني خائف فربما لا تعجبني وهذا وارد، أضف إلى ذلك أنني بدأت بطلب العلم وأنا أخاف أن لا تكون زوجة صالحة وأنها فتنة لي بسبب ما فعلته من معاصي وكل ما أعرفه عنها أنها صاحبة أخلاق وأنها تصلي فقط. بالإضافة إلى أن مناطق الريف عندنا معروفة بكثرة البدع ولقد استخرت الله تعالى وأنا مرتاح نفسيا أرجو أن تخبروني ماذا أفعل على ضوء ما أخبرتكم به؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فبر الوالدين و طاعتهما من أوجب الواجبات كما أن عقوقهما من أكبر الكبائر، لكنّ الطاعة إنما تكون في المعروف، فلا يلزمك طاعة والدك في الزواج بمن لا تريد، كما بيناه في الفتوى رقم: 18529.

فالذي ننصحك به هو أن تسارع إلى القبول بهذه الفتاة ما دامت ذات أخلاق ومصلية، ووالداك راضيان عن زواجك بها، وأنت تائق إلى الزواج.

واعلم أنك إذا كنت قد تبت إلى الله توبة صحيحة من الاستمناء المحرم وغيره من المعاصي فلا تخش أن يعاقبك الله عليها، فإن التوبة تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

وبخصوص الاستخارة راجع الفتوى رقم: 123457

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت