الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب عليكم هو نصح أبيكم بالحكمة والموعظة الحسنة ليكف عن معاملة البنك الربوي ولا يقدم على الاقتراض منه بالربا، فإن فعل واشترى سيارة، أوغيرها بقرض ربوي، فلا حرج عليكم في الانتفاع بها، لتعلق الحرمة بذمة آخذ القرض لا بعين ما استهلك فيه، كما بينا في الفتوى رقم 25156.
وأما شراء سيارة قبل الحج فيترتب على مدى حاجة المرء إليها: فقد ذكر أهل العلم على أن الحج إنما يلزم من وجد ما يفضل عن حاجته وحاجة من تلزمه نفقته، ومن تلك الحاجات الدابة وفي معناها السيارة، والمرء فقيه نفسه فهو الذي يستطيع تقدير مدى حاجته إلى السيارة، أو عدم ذلك، فإن كان محتاجا إليها في عمله وسعيه ونحوه فلا حرج عليه في شرائها من ماله، وتقديمها على الحج، وإلا فلا، وانظر الفتوى رقم: 136441.
والله أعلم.