الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأما الوقت الذي تجب به الصلاة وسائر العبادات فذلك يكون بالبلوغ، والبلوغ في حق الذكر له ثلاث علامات أيتها وجدت أولا فقد صار الشخص بالغا وتجب عليه الصلاة وسائر العبادات، وهذه العلامات هي الاحتلام بخروج المني، وإنبات شعر العانة وهو الشعر الخشن حول القبل، وبلوغ السن وهي خمس عشرة سنة هجرية، وانظر الفتوى رقم: 26889ورقم: 23086.
فعليك أن تتحرى الوقت الذي بلغت فيه وتقضي ما تركته من صلوات، وفي قضاء هذه الصلوات المتروكة عمدا خلاف أوضحناه في الفتوى رقم: 128781وأوضحنا أن الأحوط هو القضاء وهو قول الجمهور، وإذا لم تعلم عدد الصلوات التي يلزمك قضاؤها بيقين وكذا الأيام التي يلزمك قضاؤها عن رمضان فتحر واقض ما يحصل لك به اليقين أو غلبة الظن ببراءة ذمتك، ويلزمك القضاء حسب استطاعتك بما لا يضر ببدنك أو معيشة تحتاجها، فلو كنت تستطيع قضاء أكثر مما تأتي به فيلزمك ذلك وانظر الفتوى رقم: 70806.
وأما ما صليته من صلوات ذكرت أنها لم تنهك عن الفحشاء والمنكر فلا يلزمك قضاء شيء منها إذا كانت قد وقعت مستوفية شروطها وأركانها، فإن الذمة تبرأ من العبادة بفعلها على وجهها المأمور به شرعا، فإن كنت قد أتيت بها على وجهها فقد برئت ذمتك والحمد لله.
والله أعلم.