الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كانت نية الاغتسال من الجنابة، أو نية رفع الحدث قد تقدمت على غسل ذكرك أولا، فإن اغتسالك صحيح ولا يضر ما التصق به بعد غسله، وأما إن كنت غسلت ذكرك قبل أن تنوي الغُسل من الجنابة ثم التصقت به هذه القطعة من المنديل، فإن غسلك ـ والحال هذه ـ لم يكتمل إذا لم يكن الماء قد وصل إلى ما تحت تلك القطعة من المنديل ـ وهو الظاهر ـ فإن الظاهر أن لها جِرما يحول دون وصول الماء إلى البشرة، وإيصال الماء إلى جميع البدن واجب في الغُسل.
وكان الواجب عليك حين رأيت هذه القطعة أن تزيلها وأن تغسل الموضع الذي كان مستورا بها، ولم يكن يلزمك إعادة الغُسل، لأن الموالاة ليست شرطا في صحة الغُسل عند الجمهور، وانظر الفتوى رقم: 137289، وما أحيل عليه فيها، ولبيان ضابط ما يحول دون وصول الماء إلى البشرة انظر الفتوى رقم: 124350، ففيها بيان أن شيخ الإسلام سهل فيما يحول دون وصول الماء إلى البشرة إن كان يسيرا وأن الأحوط خلافه، ثم إن كنت صليت شيئا من الصلوات بهذا الغُسل غير الكامل فعليك إعادته، لكونه دينا في ذمتك فلا تبرأ إلا بالقضاء، لقوله صلى الله عليه وسلم: فدين الله أحق أن يقضى. متفق عليه.
والله أعلم.