الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل أن الخلع لا يصحّ إلا بموافقة الزوجين، لكن في حال تضرر الزوجة من البقاء مع زوجها وامتناع الزوج من مخالعتها، فالراجح عندنا أنه يجوز حينئذ للقاضي أن يحكم بالخلع، ولو لم يرض الزوج، كما سبق بيان ذلك في الفتويين: 105875، 126259.
وعلى ذلك فإذا حكم القاضي بالخلع لأسباب مشروعة فقد وقع.
أما بخصوص العوض، فواضح أن الخلع قد تم على أن ترد الزوجة المهر لزوجها، فالواجب عليها ديانة أن ترد لك المهر الحقيقي الذي قبضته، سواء في ذلك العشرة آلاف وما يسمى بالشبكة، أما المنقولات فلا حق لك في الاستيلاء عليها.
لكن إذا عجزت عن استيفاء حقك من زوجتك بأي طريق، فعلى قول بعض العلماء يجوز لك في هذه الحال أن تأخذ ما قدرت عليه بقدر حقك وترد لها الباقي.
وانظر في ذلك الفتوى رقم: 28871.
والله أعلم.