الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمبنى هذه الشبهة الواهية على معلومة تاريخية غير ثابتة، وهي أن عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج هو وأبوه عبد المطلب في ليلة واحدة، وهذا إنما روي من طريق الواقدي وهو متروك الحديث ، متهم بالكذب. وبذلك يهوى الأصل الذي بنيت عليه الشبهة.
وأما ما نسب في السؤال للبخاري من أن حمزة كان أسن من النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، فليس هذا في صحيح البخاري، وإنما فيه أن حمزة كان أخا للنبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة. وهذا يحتمل أن سنهما واحد ويحتمل غير ذلك.
قال ابن عبد البر في (الاستيعاب): قيل: كان حمزة أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع سنين. وهذا لا يصح عندي لأن الحديث الثابت أن حمزة وعبد الله بن أسد أرضعتها ثويبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أن تكون أرضعتهما في زمانين. وذكر البكائي عن ابن إسحاق قال: كان حمزة أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين. اهـ.
وعلى أية حال فهناك كلام كثير يحسن ذكره في هذا المجال، نحيل السائل فيه على بعض الصفحات المتخصصة في مجال رد شبهات النصارى، وبخصوص هذه الشبهة يمكنه الاطلاع على هذين الرابطين:
http://www.islamsound4all.com/showthread.php?t=4985
http://rodood.wordpress.com/2008/04/24/%D8%B4.
والله أعلم.