الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا حق لوالديك في منعك من الزواج، ولا تلزمك طاعتهم في ذلك بل لا يجوز لك طاعتهم في تأخير الزوج ما دمت تخشى على نفسك الوقوع في المعصية ، فالطاعة إنما تكون في المعروف. فاجتهد في إقناع والديك بحاجتك للزواج ووجوبه عليك لإعفاف نفسك وصونها عن الحرام، وبين لهم برفق وأدب أن زعمهم صغر سنك عن مسؤولية الزواج غير صحيح ، واستعن على ذلك ببعض العقلاء من الأقارب أو غيرهم من ذوي الدين والمروءة، فإن أصر والداك على الرفض، فامض في زواجك ولا تتردد ، لكن عليك مداومة برهما والإحسان إليهما وطاعتهما في المعروف، واحذر من الإساءة إليهما أو الإغلاظ في القول لهما ، فإن حق الوالدين عظيم.
والله أعلم.