الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقسمة الوالدين ممتلكاتهما على أولادهما ـ ذكورا وإناثا ـ في حياتهما لا يعتبر ميراثا، بل هبة, وليسا مخيرين في هذه الهبة يقسمانها كيف شاءا, بل هما مطالبان ـ شرعا على سبيل الوجوب في المفتى به عندنا ـ بالعدل فيها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. متفق عليه.
والقسمة المذكورة ليست عادلة, فليس من العدل أن تأخذ البنت شقتين ويأخذ الابن شقة واحدة, ولذا، فإننا ننصح والديك بتقوى الله تعالى والعدل في عطيتهما طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وأن لا يكونا سببا في غرس الضغائن والأحقاد بين الأولاد ـ ذكورا وإناثا ـ وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 129747, 103527 17002، وكلها عن العدل بين الأولاد, والمسألة محل خلاف بين العلماء فلعل من أفتاهم بما ذكر أخذ بالقول الآخر في المسألة، ولا حاجة لبيان كيفية قسمة التركة ما دام الوالدان حيين.
والله أعلم.