الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد تقدم في الفتوى رقم: 63265، حقيقة الغبن الذي يثبت به الخيار، وقلنا فيها: إن من كان جاهلا بالأسعار أو مستأمنا للمشتري أو الدلال ثم ظهر بعد ذلك أنه غبن غبنا فاحشا، أن له الخيار في البيع.
وأما إذا كان البائع أو المشتري على علم بالأسعار فليس له خيار.
وأما ما هو مقدار الغبن الذي يثبت به الخيار فمرده إلى أهل الخبرة وهم التجار، وهذا أيضا مذكور بالتفصيل في الفتوى المحال عليها فراجعها.
ونختم جوابنا لك بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: رحم الله عبدا سمحا إذا باع، سمحا إذا اشترى، سمحا إذا قضى، سمحا إذا اقتضى. رواه مالك في الموطأ عن جابر رضي الله عنه، وبعضه في البخاري. ومن المسامحة عدم الاستقصاء في الربح سيما إذا كانت المعاملة مع الإخوان وذوي القربى .
والله أعلم.