الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأما التجارة فهي خاصة بمحمد وعبد الله ما دامت من مالهما الخاص ولا يشاركهم أحمد أو غيره من الورثة فيها، وأما المزرعة فإنها تضم إلى ما تركه الميت وتقسم على جميع الورثة لكونها ملكا لأبيهم الميت، لكن لأحمد حق المطالبة بعوض عن عمله فيها بعد موت الأب، وكذا في حياته إن لم يكن متبرعا بذلك. لكن ما ثبت له على الأب يكون في التركة، وما ثبت له بعد موت الأب يكون على الورثة، وإذا لم يكن للميت وارث غيركم ثم رأيت أنت وأخوك التنازل عن المزرعة لأحمد فلا حرج في ذلك. وعلى كل حال فإن كانت هنالك خصومة ونزاع فلا بد من عرض المسألة على المحاكم الشرعية للفصل فيها وإعطاء كل ذي حق حقه والأولى هو الصلح سيما بين الإخوة. وانظر الفتوى رقم: 115802.
والله أعلم.