الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك أن للأم حقاً عظيماً على ابنتها، فمن الواجب عليها برها والإحسان إليها وخاصة في حالة الضعف والمرض، وقد ذكرنا جملة من النصوص في فضل بر الأم، وذلك في الفتوى رقم: 17901.
وفي المقابل فإن للزوج حقاً على زوجته بطاعته في المعروف والقيام بما يجب عليه تجاهه، وقد بينا أدلة ذلك في الفتوى رقم: 49264، فالذي ننصح به أمك هو العمل على التوفيق بين بر أمها وعدم عصيان زوجها كما بينا في الفتوى التي أشرنا إليها أولاً، فيمكنها أن تحاول إقناع زوجها بأن يسمح لها بزيارة أمها في فترات متقاربة، وينبغي له أن يكون عوناً لها في ذلك.. وإذا لم يفعل وكانت أمها في حاجة إلى الخدمة وتخشى عليها الضيعة فإن أمكن أن توفر لها خادمة أمينة تقوم عليها فذاك، وإن لم يمكنها ذلك ولم يوجد من يقوم عليها غيرها، فلا يجوز لها أن تعرض أمها للضياع من أجل زوجها فيمكنها أن تفتدي نفسها من زوجها وتحصل على الخلع، ويمكن مطالعة الفتوى رقم: 3875 وهي عن الخلع ودليله وما يترتب عليه.
والله أعلم.