الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الصلاة من أعظم شعائر الإسلام، وهي الصلة بين العبد وربه، فمن ترك الصلاة كان قاطعا لهذه الصلة وآتيا لكبيرة من كبائر الذنوب، وراجعي الفتوى رقم: 28747.
وكذا الحال فيما يتعلق بتركه الاغتسال من الجنابة بالكلية فإنه إثم إذ يجب على المسلم إذا أجنب من احتلام أو جماع أن يغتسل. وإذا كان هذا الزوج ليس صادقا مع ربه وقاطعا لصلته به فكيف يرجى منه أن يكون صادقا مع خلقه، وهل ترجو الزوجة الصالحة حبا منه لها.
فالذي نرشد إليه هذه الزوجة هو الصبر على زوجها والدعاء له بالهداية والحرص على توجيهه ونصحه بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا بأس بأن يكون ذلك ممن يرجى أن يكون له تأثير عليه. فإن تاب وعاد إلى رشده ورجع إلى صوابه فذاك، وإلا فلا خير لها في البقاء في عصمة زوج على هذا الحال، فالأولى أن تفارقه ولو في مقابل عوض تدفعه إليه وهو ما يسمى بالخلع. وراجعي فيه الفتوى رقم: 8649.
والله أعلم.