عنوان الفتوى: التسوية بين الأولاد الذين ولدوا بعد الهبة وبين إخوتهم الكبار

2010-03-27 00:00:00
اشترت أم لابنتيها قطعتين ذهبيتين، كل بنت قطعة، وبعد أن كبروا وجدت أن الابنتين الأخريين لم يشتر لهما أبوهما مثل أختيهما، وهي تريد أن تعدل بين البنات، ولكن لا تملك الآن نقودا لتشتري ذهبا لهما مثل أختيهما، هذا بالإضافه إلى أنها لم تشتر لأخيهم ذهبا على اعتبار أنه ولد، ولم تعطه نقود مثلاً بدلاً عن الذهب. والآن هي لا تعرف ما هو التصرف الشرعي السليم تجاه البنات والولد، فأفيدونا وجزاكم الله خيراً.. أرجو الاهتمام ب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أمر الشرع بالعدل بين الأولاد، ونهى عن التفضيل بينهم في العطايا والهبات، لكن إذا اختلفت أحوال الأولاد فاقتضى حال بعضهم تفضيله لحاجته وليس لمجرد التفضيل والمحاباة فلا حرج في ذلك، والراجح عندنا أن العدل واجب بين الأولاد وأنه يكون بإعطاء الذكر مثل الأنثى، وانظري لذلك الفتوى رقم: 6242، والأم كالأب في وجوب العدل بين الأولاد، قال ابن قدامة: والأم في المنع من المفاضلة بين الأولاد كالأب. المغني.

فإذا كان الذهب الذي أعطته الأم للبنتين بقدر حاجتهما للتحلي فالواجب عليها أن تسوي بين بناتها في ذلك، ولا يجب تسوية الذكور في ذلك لعدم حاجتهم للحلي، أما إذا كان تخصيص هذه الأم للبنتين بالذهب زائداً عن القدر المتعارف عليه في حاجة البنت للحلي، فالواجب عليها أن تسوي بين أولادها ذكورهم وإناثهم، قال ابن تيمية في الاختيارات الفقهية: ... فإن زاد على المعروف فهو من باب النحل ولو كان أحدهما محتاجاً دون الآخر أنفق عليه قدر كفايته، وأما الزيادة فمن النحل.

والتسوية تكون إما بأن تشتري للباقين مثل ما أعطته للبنتين، أو ترد الذهب الذي أعطته للبنتين وتقسمه على جميع الأولاد بالسوية، قال ابن قدامة: فإن خص بعضهم بعطيته أو فاضل بينهم فيها أثم ووجبت عليه التسوية بأحد أمرين؛ إما رد ما فضل به البعض، وإما إتمام نصيب الآخر.

ولا يختلف الحكم في ذلك إذا كان البنتان الصغيرتان قد ولدتا بعد هبة الأم للكبيرتين، قال ابن قدامة في المغني: قال أحمد: أحب أن لا يقسم ماله ويدعه على فرائض الله تعالى لعله أن يولد له، فإن أعطى ولده ماله ثم ولد له ولد فأعجب إلى أن يرجع فيسوي بينهم يعني يرجع في الجميع أو يرجع في بعض ما أعطى كل واحد منهم ليدفعوه إلى هذا الولد الحادث ليساوي إخوته. انتهى.

وقال البهوتي في كشاف القناع: (ولا يكره) للإنسان (قسم ماله بين وراثه) على فرائض الله تعالى (ولو أمكن أن يولد له) لأنها قسمة ليس فيها جور فجازت في جميع ماله كبعضه (فإن حدث له وارث) بعد قسم ماله (سوى بينه وبينهم) بما تقدم (وجوباً) ليحصل التعديل. انتهى.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 500
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 517
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 575
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 569
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 533
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2947
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 483
الانتفاع بالإعانة إذا صار صاحبها بموجب النظام الجديد غير مستحق لها 493
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 500
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 517
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 575
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 569
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 533
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2947
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 483
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت