الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلمي أنّ ما وقع من هذا الرجل معك إنما هو أثر للتهاون والتفريط في حدود الله والتزام أحكام الشرع، فقد احتاط الشرع في أمر التعامل بين النساء والرجال الأجانب، ووضع لذلك حدوداً وآداباً تسدّ أبواب الفتنة وتحافظ على العفة وتصون الأعراض، فمنع النظر إلى الأجنبية والانبساط إليها والخلوة بها، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ. متفق عليه.
فالواجب عليك التوبة إلى الله، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود، فعليك اجتناب الخلوة مع هذا الرجل وغيره من الرجال الأجانب، والتزام أحكام الشرع من المحافظة على الحجاب الشرعي، وعدم الخضوع بالقول، والحرص على غض البصر.
واعلمي أنّ المرأة إذا احتاجت للعمل خارج البيت فالأصل أن يكون عملها في مكان لا تخالط فيه الرجال، أما العمل الذي يعرضها للخلوة والاختلاط المحرم بالرجال فهو عمل غير جائز.
فإذا كان عملك يعرضك للخلوة بالرجال الأجانب أو الاختلاط المحرم فالواجب عليك ترك هذا العمل، وانظري ضوابط عمل المرأة في الفتوى رقم: 8528.
والله أعلم.