الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمرأة المتوفى عنها زوجها وارثة مثل سائر الورثة، وبالتالي فهي تستحق الميراث بمجرد موته بسبب الزوجية التي هي أحد أسباب الإرث المتفق عليها كما قال صاحب الرحبية:
أسباب ميراث الورى ثلاثة * كل يفيد ربه الوراثه
وهي نكاح وولاء ونسب * ما بعدهن للمواريث سبب
وإذا تأخرت قسمة التركة حتى ولدت وانتهت عدتها فإنه لا يسقط حقها بانتهاء العدة وتستحق الميراث بعد الولادة.
وتجدر ملاحظة أن الميت إذا خلف حملاً وارثاً، فالأصل أن يوقف المال حتى يتبين حاله من ذكورة أو أنوثة أو انفراد أو تعدد أو موت قبل الوضع ونحو ذلك. وإذا طالب الورثة بتعجيل القسمة قبل الوضع فإنهم يجابون إلى ذلك، ولكن لا يعطي أي منهم إلا أقل ما يصيبه في جميع التقديرات، كما بينا في الفتوى رقم: 46034 والزوجة في ذلك كسائر الورثة.
والله أعلم.