الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فسبيل التوبة من الاقتراض الربوي تكون برد المال المقترض إن استطاع المقترض أن لا يرد الفوائد، فإذا كان في تعجيل تسديد القرض مصلحة إسقاط الفوائد الربوية عنه وجبت المبادرة إلى ذلك على المدين حسب الإمكان، ولكن لا يجوز في هذه الحالة اللجوء إلى قرض ربوي أو أي وسيلة محرمة لسداد هذا القرض، ولكن يجوز - ولا يجب - الاقتراض قرضاً حسناً لسداد هذا الدين، ولا حرج في الاقتراض من البنك الإسلامي إن كان يقرض قرضاً حسناً بلا فوائد ربوية، وراجعي عدم جواز الاقتراض بالربا لتسديد دين آخر في الفتوى رقم: 76213، والفتوى رقم: 124196.
وكذلك لا يجوز جدولة الحكومة للدين وشرائها للفوائد، وراجعي حكم بيع الدين من غير من هو عليه في الفتوى رقم: 115533، وإن لم يكن في تعجيل تسديد القرض مصلحة إسقاط الفوائد الربوية فلا وجه لتعجيل السداد، لأن النفع في هذا للبنك الربوي، وقد سبق بيان كيفية التوبة من القرض الربوي في عدة فتاوى منها الفتاوى ذات الأرقام التالية: 25156، 95558، 97703، 112282.
والله أعلم.