عنوان الفتوى: حُكمُ القرض الحسن لسداد القرض الربوي

2009-11-19 00:00:00
قبل 6 سنوات أخذت قرضا لزوجي من بنك ربوي، ولم أكن أعلم عن جهل مني أنه ربا، وزوجي أيضا كان جاهلا في شرع الله، وبعد سنتين محقت كل أموال هذا القرض، ولم يبق منها شيء، سواء ماديا أو عينيا كلها ذهبت، وأنا وزوجي تبنا من جهلنا هذا، وعرفنا بعد فوات الآوان أن القرض من البنك حرام. الآن أنا أقوم بدفع مبلغ 300 دينار كل شهر ولمدة 15 سنة، وينتهى القرض في عام 2020 والقرض ليس موجوداً، ماذا أفعل؟ أذهب لبنك إسلامي وآخذ قرضا حسنا وأدفع القرض الربوي، لكن القسط سوف يرتفع أم أنتظر جدولة الحكومة للقرض وشرائها للفوائد؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فسبيل التوبة من الاقتراض الربوي تكون برد المال المقترض إن استطاع المقترض أن لا يرد الفوائد، فإذا كان في تعجيل تسديد القرض مصلحة إسقاط الفوائد الربوية عنه وجبت المبادرة إلى ذلك على المدين حسب الإمكان، ولكن لا يجوز في هذه الحالة اللجوء إلى قرض ربوي أو أي وسيلة محرمة لسداد هذا القرض، ولكن يجوز - ولا يجب - الاقتراض قرضاً حسناً لسداد هذا الدين، ولا حرج في الاقتراض من البنك الإسلامي إن كان يقرض قرضاً حسناً بلا فوائد ربوية، وراجعي عدم جواز الاقتراض بالربا لتسديد دين آخر في الفتوى رقم: 76213، والفتوى رقم: 124196.

وكذلك لا يجوز جدولة الحكومة للدين وشرائها للفوائد، وراجعي حكم بيع الدين من غير من هو عليه في الفتوى رقم: 115533، وإن لم يكن في تعجيل تسديد القرض مصلحة إسقاط الفوائد الربوية فلا وجه لتعجيل السداد، لأن النفع في هذا للبنك الربوي، وقد سبق بيان كيفية التوبة من القرض الربوي في عدة فتاوى منها الفتاوى ذات الأرقام التالية: 25156، 95558، 97703، 112282.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت