الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبمجرد موت والدكم أصبحت كل ممتلكاته حقاً لجميع ورثته الشرعيين بعد سداد ما كان عليه من الديون ودفع ما أوصى به من الوصايا، إذا كان في حدود ثلث التركة، لكن إذا رضي الورثة جميعاً – وكانوا بالغين رشداء- بترك التقسيم فلا حرج في ذلك.
أمّا عن أخذك لبعض المال العائد من المشروع الذي تقومين على إدارته دون علم أمّك وإخوتك، فذلك غير جائز، وإنّما الجائز أن تطالبي بنصيبك الشرعي من ميراث أبيك، ولا يحقّ لأحد أن يمنعك من ذلك.
ويمكنك أن توسطي بعض الأقارب ليبين لأمّك أنّه لا حقّ لها في شيء من ممتلكات أبيكم إلّا إرثها الشرعي أو ما وهبه لها الورثة عن طيب نفس، فإذا امتنعت من إعطائك نصيبك، فلك رفع أمرك للقضاء.
وما ذكرت من أن أمك قد قامت بتزوير أوراق لنقل ملكية المنزل، فالذي يفيد في هذه الأمور هو القضاء، فإن لم يتيسير فيعرض الأمر على من تمكن مشافهته من أهل العلم الموثوقين في بلدكم.
وننبه السائلة إلى ضرورة الحرص على عدم التقصير في بر أمها والإحسان إليها والحذر من عقوقها والإساءة إليها فإنّ حقّ الأمّ على ولدها عظيم.
وللفائدة راجعي الفتوى رقم: 65208.
والله أعلم.