الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعزم على عدم العودة إلى القروض الربوية أحد شروط التوبة، ويشترط مع ذلك: إخلاص التوبة لله، والندم على الذنب، وإذا تحققت شروط التوبة فإنه يُرجى أن يتقبلها الله تعالى، فإن من تاب تاب الله عليه، والواجب على من تاب من الاقتراض بالربا أن يرد رأس المال فقط دون الفوائد، لأنها ربا إلا أن يُلزم بدفعها، وإذا كان في تعجيل تسديد القرض مصلحة إسقاط الفوائد الربوية عنه فليبادر إلى ذلك حسب الإمكان، وإن لم يكن في تعجيل تسديد القرض مصلحة إسقاط الفوائد الربوية فلا وجه لتعجيل السداد، وقد سبق بيان كيفية التوبة من القرض الربوي في عدة فتاوى منها الفتاوى التالية أرقامها: 25156، 95558، 97703، 112282.
والبيت المشترى بالقرض الربوي ملك لمن اشتراه، ولا حرج في الانتفاع به، لأن الإثم يتعلق بذمة المقترض بالربا لا بعين ما اشتراه.
وأما الاستمرار في إعطاء مرتبك لزوجك فلا يجب عليك ذلك، ولكن ننصحك بفعل ما فيه المصلحة وما يحفظ حسن العشرة بينكما، وإذا أردت الاستمرار في إعطاء زوجك ناوية التقرب إلى الله تعالى بذلك فهي صدقة، فالصدقة بمعناها اللغوي هي: ما يعطى على وجه التقرب إلى الله تعالى لا على وجه المكرمة. وفي الاصطلاح: تمليك في الحياة بغيرعوض على وجه القربة إلى الله تعالى.
ولا يشترط في المتصدق عليه في صدقة التطوع الفقر.
والله أعلم.