الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك أن القدوم على الزواج من المشركة حرام بإجماع المسلمين لقول الله تعالى: وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ. {البقرة: 221}. ولم يستثن الله تعالى من المشركين إلا الكتابية العفيفة وهذه أيضا ينبغي تجنبها وعدم الزواج منها لمن لم تلجئه الظروف لها كما سبق بيانه في الفتاوى: 110302، 33896، 96452.
ولذلك فإن على هذا الأخ أن يتقي الله تعالى ويتوب إليه ويفارق هذه البوذية المشركة، ولا يجوز له إمساكها لحظة واحدة بعد معرفة الحكم الشرعي والنصح من أهله.. قال الله تعالى: وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ. {الممتحنة: 11}.
والذي ننصحكم به بعد تقوى الله تعالى هو النصح لهذا الأخ وبيان الحكم الشرعي له وترغيبه في الحلال بشتى الوسائل الممكنة وأن ذلك أتقى لربه وأنقى لعرضه وأحفظ لكرامته.
وترهيبه من الحرام وما يدنس العرض فالمشركون نجس كما قال الله تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ. {التوبة: 28}. وقال بعض العلماء: إن نكاح المشركة حرام على المسلم خاصة لخبثها وكرامة المسلم ففيه معنى الصيانة له عن فراش الخبيثة.
وبإمكانكم أن تستعينوا عليه بنصح من لهم صلة به وتأثير عليه من الأصدقاء والعلماء والدعاة والوجهاء..
وقبل ذلك وبعده كثرة الدعاء له وخاصة في أوقات الإجابة.
هذا ونسال الله تعالى أن يصلح حاله ويهدي قلبه وأن يخلصه من هذه الورطة العظيمة والمعصية الكبيرة إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والله أعلم