الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت هذه الزيادة الشفهية معلومة فلها احتمالان :
الأول : أن تكون مجرد وعد من صاحب العمل وقد تم الرضى بالراتب دونها، فالوفاء بالوعد مستحب عند جمهور أهل العلم، لكن من وعد آخر فدخل الموعود بسبب الوعد في ورطة أو عمل ونحو ذلك فهو ملزم بالوفاء بالوعد إلا من عذر، وهذا القول هو المشهور عند المالكية و رجحه كثير من الباحثين المعاصرين، وقد تقدم بيان ذلك في الفتوى رقم: 117916 .
وعلى كل حال فلا يجوز لكم الاستيلاء على مال صاحب العمل إذا لم يف بوعده لكم .
الثاني : أن تكون الزيادة المعلومة مشروطة عند التعاقد فالواجب الالتزام بها ولا يؤثر عدم كتابتها على وجوب الالتزام بها، ولكم في هذه الحالة أن تسلكوا السبل المشروعة للحصول على حقوقكم، وإن عجزتم عن الحصول على حقوقكم بالسبل المشروعة جاز لكم استيفاء حقكم بالحيلة، ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتويين : 111240 ، 119297 . وما أحيل عليه فيهما .
أما إذا كانت هذه الزيادة غير معلومة بمعنى أن صاحب العمل قد ذكر لكم أنه توجد زيادة في الراتب كل ثلاثة أشهر ولم يحدد قدر هذه الزيادة فالظاهر أن هذا مجرد وعد من صاحب العمل وقد ذكرنا لك حكم الوعد.
ولو كانت الزيادة غير معلومة وتم التعاقد عليها فالذي يظهر لنا أن هذا العقد فاسد لجهالة الأجرة، وإذا فسد عقد الإجارة استحق العامل أجرة المثل.
والله أعلم.