عنوان الفتوى: علق طلاق امرأته ثلاث مرات.

2009-09-29 00:00:00
قال لي زوجي تكونين طالقا إن خرجت من البيت، وتحت ضغوطه وسوء معاملته خرجت، وتكونين طالقا إن سلمت على فلان ـ ولإحراجي فعلت ـ و تكونين طالقا إن لم تخلعى ملابسك، وكان هذا الكلام تسبقه مشاكل، فلم أفعل، مع العلم أنه كرر اليمين الأول سبع مرات، وقد سألت بعض المشايخ في بلدتي، فبعضهم قال هذه الأيمان واقعة، والبعض الآخر قال لم تقع، واستشهدوا برأي ابن تيمية وابن القيم. فأفيدوني جزاكم الله خيرا، أي الرأيين أصح؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالظاهر أن زوجك قد علق طلاقك ثلاث مرات.

أوَّلاً قال ـ تكوني طالقا إذا خرجت من البيت ـ وقد فعلت ذلك، وهذا الطلاق المعلق قد كرره سبع مرات -كما قلت- فإن قصد إنشاء الطلاق بالعبارة الأولى وجعل ما بعدها تأكيدا لزمته طلقة واحدة إذا حنث ـ ولو كان ذلك في مجالس متفرقة، أو أوقات متعددة ـ وإن قصد إنشاء الطلاق بكل الألفاظ فقد حرمت عليه بالألفاظ الثلاثة الأولى، وما بعدها لم يصادف محلا. وإن لم يقصد تأكيدا ولا تأسيسا فتلزمه طلقة واحدة إن كان الطلاق في مجلس واحد، وإن تعددت المجالس نفذت ثلاث طلقات وما زاد عليها لم يصادف محلا، هذا حاصل المذهب الشافعي في المسألة، ففي أسنى المطالب ممزوجا بروض الطالب لزكريا الأنصاري الشافعي: لو كرر يمين الإيلاء مرتين فأكثر وأراد بغير الأولى التأكيد لها ولو تعدد المجلس وطال الفصل صدق بيمينه كنظيره في تعليق الطلاق، وفرق بينهما وبين تنجيز الطلاق بأن التنجيز إنشاء وإيقاع، والإيلاء والتعليق متعلقان بأمر مستقبل فالتأكيد بهما أليق، أو أراد الاستئناف تعددت أي الأيمان، ولو أطلق بأن لم يرد تأكيدا ولا استئنافا فواحدة إن اتحد المجلس حملا على التأكيد، وإلا تعددت لبعد التأكيد مع اختلاف المجلس، ونظيرهما جار في تعليق الطلاق. انتهى.

ثانيا: علق الطلاق على السلام على شخص معين.. وقد فعلت المعلق عليه فيقع الطلاق إذا لم تكن قد حصلت البينونة بما ذكر أولا.

ثالثا: علقه على عدم خلع الملابس.. ولم تفعلي فيقع أيضا إذا كان الطلاق السابق لم يبلغ الغاية إلا أنه في هذا الفرع الأخير إذا لم يكن حدد لخلع الملابس زمنا، فإن الحنث لا يقع، لأنك ستخلعين تلك الملابس ولو بعد حين.

فالحاصل أن الطلاق الذي أوقعه زوجك لا يقل عن ثلاث طلقات بناء على ما جاء في السؤال، إلا أن لا يكون قد حدد في الفرع الأخير زمنا كما تقدم، فعلى مذهب جمهورأهل العلم تكونين قد حرمت عليه ولا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره نكاحا صحيحا نكاح رغبة لا نكاح تحليل ثم يطلقك بعد الدخول.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه على زوجك كفارة يمين إذا كان لا يقصد طلاقا، وإنما قصد التهديد أو الزجرمثلا، والراجح مذهب الجمهور وهو الذي نفتي به، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 19162، وراجعي في قوله ـ تكونين طالقا ـ فتوانا رقم: 110560.

وإذا كان زوجك لم يحدد لخلع الملابس زمنا وكان تكراره ليمينه الأولى للتأكيد، فإنه يكون قد طلقك طلقتين وبالتالي، فله مراجعتك قبل انقضاء العدة، وإذا انقضت العدة كان في الإمكان أن يسترجعك بعقد جديد تتوفر فيه جميع شروط صحة النكاح.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
قال لزوجته: "أنت محرَّمة عليَّ، أنت طالق طالق طالق" 768
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 790
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 12333
قال لزوجته: "إن لم توقفي التواصل مع زوج أختك، فسيكون بيننا الطلاق" 11025
قصد الزوج إعلام زوجته بتعليق الطلاق على فعل ثم فعلته ولم تعلم به 698
كذب على زوجته فقالت له قل: "إذا كذبت عليك، فأنا طالق طالق طالق" فكرر ذلك 983
حلف عليها زوجها بالطلاق ألا تذهب للعمل فظنته يقصد اليوم التالي فذهبت 653
من علّق طلاق زوجته على عدم فسخها عقد العمل في يوم معين فمرضت 629
قال لزوجته: "أنت محرَّمة عليَّ، أنت طالق طالق طالق" 768
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 790
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 12333
قال لزوجته: "إن لم توقفي التواصل مع زوج أختك، فسيكون بيننا الطلاق" 11025
قصد الزوج إعلام زوجته بتعليق الطلاق على فعل ثم فعلته ولم تعلم به 698
كذب على زوجته فقالت له قل: "إذا كذبت عليك، فأنا طالق طالق طالق" فكرر ذلك 983
حلف عليها زوجها بالطلاق ألا تذهب للعمل فظنته يقصد اليوم التالي فذهبت 653
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت